برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ورقة عمل

«بلاغ هروب»

التقنيةُ وتطبيقاتُها في مجال الخدمات جعلت حياتنا أكثر سهولةً ويسرًا لا شك، ومنها البرامج المنظمة للعلاقة بين العامل الأجنبي وصاحب العمل السعودي، حيث يتيح النظام الآلي حزمةً من الخدمات أحدثت تطورًا هائلًا وتحولًا عن الإجراءات الورقية الروتينية. لكن في الوقت نفسه هناك استغلالٌ من قبل البعض للخدمات التي تقدمها برامج التقنية ومنها «بلاغ الهروب» الذي يسجل على النظام من قبل بعض أصحاب العمل ضد العاملين لديهم بشكل تعسفي، لغرض التهرب من بعض الالتزامات كرسوم الإقامة أو رسم تخلف الزيارة أو لأغراض كيدية، مما يتسبب في إلحاق الضرر بالعامل وعدم مقدرته المغادرة أو الاستفادة من الخدمات الحكومية المتاحة أو تصحيح وضع إقامته أو طلب نقل التبعية إلى صاحب عمل آخر.

المشكلة أن البلاغ يبقى على النظام حتى لو مثل العامل أمام الجهة المختصة لإثبات تواجده ونفي هروبه، ولا يستطيع إزالته إلا الشخص الذي أدرجه، وهو قد يماطل في ذلك رغم استدعاء الجهة المختصة له وقد يكون مسافرًا خارج السعودية، مما يلحق الضرر البالغ بمن سجل البلاغ ضده.

لذلك، يجب مراجعةُ آليةِ تسجيل التغيب عن العمل أو الهروب وإحاطتها بضمانات قانونية بأن لا تستغل الخدمة للإضرار بالآخرين دون مبرر، ومنح الجهات المختصة صلاحية إزالته من النظام بمجرد إثبات الشخص المبلغ عنه تواجده أو خلال فترة معقولة من تاريخ تسجيل حضوره وإرسال رسالة نصية لصاحب البلاغ، وفرض عقوبة أو غرامة بحق من أدرج البلاغ إذا ثبت أنه بلاغ كيدي، ووضع نموذج تعهد بتحمل المسؤولية على المبلغ توثيقها على النظام قبل إتمام بلاغ الهروب أو التغيب عن العمل، لإثبات جدية الإجراء وسد الثغرات الموجودة حاليًا، والتي ألحقت الضرر بعدد كبير من المبلغ ضدهم بطريقة تعسفية.

رأي: محمد الشمري

m.alshammari@saudiopinion.org

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق