برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

ماذا خلف حادثة نيوزيلندا؟

جاءت تغريدة خادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ورعاه ـ لتتماشى مع النهج السليم الذي تنتهجه هذه البلاد منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ في نبذ العنف والإرهاب، وبذلت السعودية أموالًا طائلة واستضافت مؤتمرات وشاركت في العديد من الجلسات في الأمم المتحدة واستضافت على أرضها العلماء والمسؤولين، ليكون الحرب على الإرهاب ديدنها وشعارها، ويحق لكل شعوب الأرض أن تعيش بأمن وسلام، وأن تمارس طقوسها الدينية دون تدخلات من أحد وأن يكفل لها النظام العالمي حرية العبادة أينما كانوا.

وكانت نيوزيلندا إحدى هذه الدول التي كفلت حرية الفرد في ممارسة طقوسه وتأدية شعائره دون المساس بالآخرين، ولكن الإرهاب لم يمت، فهناك من يؤيد القتل والدمار والفتنة في الأرض، وكانت أياديهم ملطخة بالدماء وترهيب الأوطان والعباد.

الإرهاب لا دين له، فهو فكرٌ منحرفٌ وسلوكٌ يحمل في عقلية صاحبه الحقد لمن يخالفه، وهذا هو المجرم يقول في التحقيقات الأولية: إنه لم يندم على فعلته المشينة، وإن هؤلاء الـ45 ضحية قد استمتع بموتهم وإنه سعيد بهذه الدماء، فأي عقل يحمله هو ومن على شاكلته؟

رئيسة الوزراء النيوزيلندية ترتدي الحجاب تضامنًا مع المسلمين ودول العالم أجمع تدين هذا الإرهاب، ولا يوجد عاقل في الدنيا يؤيد القتل والدمار.

السؤال الذي يُطرح الآن وبعد هذه السنوات من الحملة العالمية التي تقودها السعودية وغالبية دول العالم ضد الإرهاب والإرهابيين، إلى متى تستمر هذه الأعمال؟ وهل مازالت بذرة الإرهاب موجودة لم تمت؟ ومن يُغذيها وكيف يتم القضاء عليها؟

هل نحنُ بحاجة إلى إعادة الخطاب الديني وإلى كيفية التعايش مع الآخرين في بقية دول وشعوب العالم؟ ولماذا هذا الحقد على الإسلام والمسلمين؟

الحادثةُ ليست عملًا فرديًا بل هو مخططٌ إرهابيٌ جاء بهذا المجرم، وأُجزم أن خلفه العشرات يتغذون بهذا الفكر، وهُناك من يُؤيد الاستمرار في هذا النهج وهذا السلوك، وإلا ما ذنب هؤلاء الأبرياء يموتون وهم مسالمون يؤدون شعائرهم الدينية في بيت من بيوت الله؟

رأي: صالح المسلم

s.almusallm@saudiopinion.org

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق