برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مشوار

«الريال » ضيع اللاعب

الانتقال من الهواية للاحتراف في كرة القدم يعني التغيير الشامل، وتحويل الفكر الارتجالي إلى فكر استراتيجي، مبني على تغيير المنهجية الفوضوية في رعاية اللاعب بالريال والدلال، والتحفيز بضرب المنافس للحصول على السيارة وتذكرة الطائرة، وبدء حياة تعتمد على المحاسبة بقياس المسطرة العادلة، والفاصل والفيصل مرتبط بالملعب والعطاء، وهذا ما فعله الغرب وطبقوه، وأزهر على أرض المستطيل الأخضر جمالًا، وقسم العالم بين «برشلوني» و«مدريدي». وبقينا نتذوق فنونهم مثل المكمل الحياتي الممتع والمثير.

تتساءلون لماذا بقي احترافنا أعرج وكسيرًا رغم مرور ربع قرن؟ باختصار لأننا قدمنا العربة قبل الحصانً وتحديدًا فيما يتعلق بكفاءة الإدارة المحترفة في المنتخبات والأندية إذ بقيت حصرية بفيتامين «الواو» وبذوي الأقدام وأصدقاء الرئيس وعضو الشرف وخاصته. وكملتها جاهلية اللاعب وإخلاله بواجباته وأمانته في تطبيق الاحتراف. وانفلاته في تطبيقه داخل بيته والالتزام بسلوكه وعاداته دون حسيب ورقيب.

«ميسي» ينام في العاشرة ولاعبنا يتناول وجبة العشاء في الواحدة صباحًا. والبعض يستطعم «المعسل» كالعسل ويعد ذلك تغييرًا «وتسرية» من الملل.

وفوق هذا افتقدنا للحزم التربوي والفني على أرض الملعب. إذ إن محترف الغرب يتواجد في النادي 8 ساعات بين محاضرات ودراسات وتمارين ولقاء مختصين في التغذية واللياقة والتأدب في الملعب ومع الجمهور. وهذا في قاموس احترافنا مجهول وغير نافذ.

مازالت كرة القدم في ذائقة أدبياتنا «لعب عيال» واحترافنا مازال في الفطام وبـ«سن الأطفال». والحقيقة مرةٌ مازالت مرةً.

رأي: عبدالرحمن الزهراني

 

عبدالرحمن الزهراني

عبدالرحمن سالم الزهراني عميد متقاعد، حصل على البكالوريوس من جامعة القاهرة والماجستير من جامعة الامير نايف للعلوم الأمنية , بدأ الكتابة الرياضية من مرحلة المتوسطة ليصبح كاتباً محترفاً في صحيفة الملاعب الرياضية واستمرت زاوية مشوار الخميس ٢٠ عاماً قبل أن ينتقل لصحيفة اليوم ثم الرياضي والندوة , عمل رئيساً لتحرير مجلة حرس الحدود مدة 15 عاماً ومجلة الاتحاد العربي للشرطة بالقاهرة لمدة 7 سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق