برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إضاءة

فلسفةُ الإغريق

التفكير في التفكير يُعرف بـ«الفلسفة» وهي كلمةٌ يونانية الأصل تضم في طياتها حب الحكمة الذي يزود العقل بوقود التفكير، فلا تستجيب عجلات التأمل والتدبر إلى التوقف حينئذ. ما أن نكون برفقة كتاب من كتب الفلاسفة حتى يخضع العقل تحت حالة من الذهول جراء فلسفة الفلاسفة حول الكون ونشأته، إذ يظن البعض أن أصل الكون نار، ولكن نارٌ لطيفةٌ، وما الأشياء الموجودة في الكون إلا «قبس» من هذه النار. وهناك من يظن أن الإنسان كان «سمكة» وبعضهم يعتقد أن أصل الإنسان «ماء»… إلخ. ناهيك عن أولئك الذين لا يأكلون اللحوم لاعتقادهم بأن الإنسان حين يموت تتجسد روحه من جديد على هيئة حيوان – أعز الله القارئ – أي أن الحيوانات أرواح البشر، وذلك لإيمان «فيثاغورس» باتصال البشر الوثيق مع الحيوانات.

فنجد فلاسفة الإغريق قضوا أيامهم وأوقاتهم في التفكير، فكانت الأسئلة مستمرة ومتواصلة، ورغم أنهم من يسألون فهم من يبحثون عن الإجابات -بغض النظر عن صحتها- فيمكثون ويقنعون عامة الشعب بما توصلوا إليه بعدة أساليب، إلا أن أسلوب الحوار «سؤال وجواب» أي «الحوار السقراطي» كان الأكثر وقعًا وتأثيرًا، ربما هذا ما جعل «سقراط» من أوائل شهداء حرية الفكر في التاريخ، ملخصًا فلسفته ورؤيته للحياة بقوله «لا ينفع الطبيب أن يكون مجرد طبيب يكتب وصفة طبية للمريض، بل عليه أن يقنع المريض بتناول الدواء» فذكرت الكتب ونصت على أن حكومة الدولة حكمت عليه بالإعدام، ولكنني أرى بأن أفكاره هي من حكم عليه بالإعدام.

تعددت مراحل الفلسفة، ففي مرحلة من مراحل الفلسفة الإغريقية تجزأت إلى ثلاثة أقسام، قسم يعنى بدراسة العقل – أي المنطق – وقسم ضم دراسة عادات وتقاليد الحياة العملية – أي الأخلاق – وقسم كان يعنى بدراسة الطبيعة، مما أنشأت دراسة الفيزياء الطبيعية عدة علوم مختلفة، كعلم الفلك وعلم النبات وعلم الحيوان وعلم المعادن، وكذلك علم الإنسان الذي كانت فيه الحياة البشرية مناط اهتمام كبير.

وهكذا ظل الفلاسفة وقضوا حياتهم وكأن عقولهم حبيسة علامة استفهام، محاولين توثيق وتوطيد المنطق والأخلاق والفيزياء، حسب فلسفتهم الخاصة ومنهجهم في الحياة.

رأي: الهنوف القحطاني

A.alqhatani@saudiopinion.org

الهنوف القحطاني

الهنوف سعد مبارك القحطاني.، كاتبة ومترجمة ساهمت في العديد من الصحف المحلية والعربية , حاصلة على الدبلوم العالي في التربية ، مدربة لغة انجليزية تحت اشراف المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق