برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

تمكينُ المرأةِ السعوديةِ

لم تغب المرأةُ السعوديةُ عن المشاركة الفاعلة في التنمية في بلادها. إذ ساهمت بدور فاعل في النهضة التعليمية التي شهدتها البلاد.

وفي القطاع الصحي، رغم ثقافة المجتمع في الماضي تجاه نوعية الوظائف المختلطة، إلا أنه كان للمرأة فيه حضورٌ يتنامى مرحلة بعد أخرى، حيث حضرت الممرضة، والطبيبة، والموظفة الإدارية، بل تدرجت في المناصب القيادية من المستشفيات إلى «الوزارة».

 لم تمايز الدولة في رؤيتها، وخططها بين الرجل والمرأة، بل شملتهم في رعايتها بحسب ما تقتضيه المرحلة، فأتاحت برامج الابتعاث التي أنتجت سعوديات يشار إليهن بالبنان في تخصصات علمية مرموقة. انضمت المرأة إلى مجلس الشورى، لتشارك في صياغة الأنظمة والتشريعات، ومناقشة قضايا الوطن.

 مضى تمكين المرأة في توهجه، حين أصبحت جزءًا من العملية الانتخابية في المجالس البلدية، فأصبحت ناخبةً ومنتخبةً.

 إن تعيين الأميرة ريما بنت بندر سفيرةً في الولايات المتحدة الأمريكية، يعني أن مرحلة الكفاءات، للمناصب العليا، قد حان وقت مشاركة المرأة فيها، لما تحمله من حصيلة علمية عالية، وخبرات معرفية، ومهارات نوعية، تمكنها من قيادة تلك المناصب، بأداء جدير بالنجاح.

السعودية لم تكن في يوم من الأيام، بمعزل عن العالم، بل إنها دولة منفتحة عليه، مستثمرة في كل ما ينتجه من تطور بمختلف المجالات. إنها دولة طموحة، لا تتوقف عند مرحلة، ولا تقرأ المستقبل بعيون عمياء.

 استطاعت القيادة السعودية على مر المراحل، أن تتواكب مع المتغيرات، دون أن تخل في ثوابتها، ودون أن تجترئ على قيمها. ورغم ما تمر به السعودية اليوم من هجوم شرس، وحملة هوجاء، تستهدف الوطن من القاع إلى الهرم، إلا أن السعودية تسير بثبات، وتتعامل مع كل الأحداث المفتعلة، ومع كل مخططات الأعداء، باحترافية سياسية عالية.

 فعلى الصعيد الداخلي جرت الإصلاحات الاقتصادية  بدقة أحبطت الأعداء، وعلى صعيد السياسة الخارجية، تجلت هيبتها ومكانتها الدولية، وثقلها الاقتصادي، ودورها الإقليمي البارز.

 الأجيال تتلاحق، وما يحصده جيل اليوم، إنما هو ثمرة ما صنعه جيل الآباء، الذين كابدوا التحديات، وصنعوا المعجزات، حين جعلوا من التنمية وبناء الإنسان السعودي أنموذجًا يحتذى به، وتجربة رائدة في كل المحافل.

رأي: ناصر الخياري

N.Alkhyari@saudiopinion.org

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

‫2 تعليقات

  1. مقال جميل حقاً يتصف بالواقعية لرصد شراكة المرأة في تنمية الوطن ودورها المحوري في التعليم والصحة حتى توسع دورها لتشمل فتح أبواب جديدة في سوق العمل وفي المسارعة في منح العديد من الحقوق التي تتواكب مع طبيعة المرحلة وعلى رأسها قيادة المرأة للسيارة تتطلع المرأة السعودية إلى مزيد من المشاركة النهضوية للارتقاء بالوطن الغالي …
    شكراً للكاتب وشكراً للصحيفة الرائعة على تميزها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق