برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رموز

حراك «عسير» التنموي

في السبعينيات من القرن الماضي، بدأت السعودية خططها الخمسية التنموية، تلك الخطط التي غيرت وجه السعودية من مجتمع بدائي إلى مجتمع يسابق الزمن في قفزات من البناء والإعمار. تلك الخطط كانت نقلات حضارية شهدت تسارعًا في النمو على جميع المستويات، وكان أجمل ما في هذه الخطط أن الإنسان هو بدايتها ونهايتها، والمستهدف من كل ذلك الزخم التنموي الذي رفع معدلات الوعي والتعليم والصحة، لتضع الإنسان السعودي على عتبة النماء والازدهار والتقدم، قياسًا بما كان ومقارنة بما صار وأصبح.

«عسير» وعلى امتداد تلك الخطط نالت نصيبها من النماء والوفر والازدهار، ولعل أكبر شواهد تلك النقلات، أن إنسان «عسير» وبمرور الوقت يرتفع مستوى أمله ويزداد طموحه وحلمه في مشروعات تنموية استراتيجية تواكب تطلعاته وتتماهى مع وتيرة البناء المتسارعة في كل مكان .

اليوم وبعد تدشين المشروعات التنموية في عسير بطريقة جديدة كليًّا وبطريقة أكثر جدية في التعاطي مع الاحتياجات والإحصاءات، يحق لإنسان «عسير» أن يفرح وأن يستبشر بغدٍ واعدٍ مختلفٍ في طريقة التعاطي مع احتياجاته التنموية المختلفة والمتعددة.

أمير منطقة عسير جاء وفق توجيهات عليا بالعمل والتغيير نحو الأفضل، وهذا ما يدفع المواطن في عسير إلى التفاؤل والتفاعل مع هذه المعطيات الجديدة من العمل وأساليبه المختلفة والجديدة كليًا.

«عسير» لها خصوصية مكان، وإنسان، تكمنان في الموقع الفريد من نوعه، والتنوع الموجود على مستوى الجغرافيا والطقس الذي يتغير في اليوم مرات عديدة، كذلك إنسانها خلاق وبنَّاء منذ العصور القديمة، زاد ذلك في مدنية هذه المنطقة وحضارتها، فشواهد ذلك في الأبنية الأثرية القديمة، والنهضات الثقافية المتجسدة في أسماء ومؤلفات أسهمت في التعريف بالمنطقة وحراكها الفكري والمعرفي، كل ذلك ساهم وما زال يساهم في إرث تراكمي من البناء والإعمار والازدهار.

هذه الامتيازات تجعل المنطقة وإنسانها أماكن جذب وعمل لمشروعات تنموية تغير المفهوم الإنساني أولًا وتدفعه إلى المضي قدمًا باتجاه إنجازات تسهم في رفاهه وتقدمه.

عسير وفق إطار «رؤية 2030» تعيش أهم منعطف تنموي في تاريخها، فحجم تطلعات إنسانها كبيرٌ جدًا، واهتمام الدولة بهذه المنطقة أكبر، وطريقة تعاطي أمير المنطقة مع التطلعات والإعلان والتفاؤل تعكس مستوى جديدًا من العمل، يركز على المنجز وطريقة إعلانه، وسرعة تدشينه ليصبح واقعًا تنمويًا يعيشه الناس ويعيشون به .

رأي: علي المطوع

A.Almuttwi@saudiopinion.org

علي المطوع

علي احمد المطوع، من مواليد مدينة مكة المكرمة، كتب رأي في عدد من الصحف السعودية، وكذلك في بعض المجلات الخليجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق