برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

«الإسلام فوبيا» كيف ومتى؟

لم يمضي عشرة أيام على الأحداث التي فجر فيها «الارهابي» في مسجد النور بـ«كرايستشيرش» نيوزلندا إلا وكانت الصحف العالمية والبرامج في تغطيات وحوارات ولقاءات تبحث عن إحابة سؤالٍ جوهري وهو من أوجد الكراهية؟ ومن عزز قيم التناحر؟ وأسس «الإسلام فوبيا»؟ ولماذا أصبح كان المسلمون -على وجه الأرض- ينظر اليهم على أنهم منبع الإرهاب والقتل والدمار؟ ومن أوجد ذلك «الإرهابي» الذي تسلل الى المسجد، مطلقاً النار على العُزل وهم سجودًا لربهم، دون أن يكونوا أعداء له ولوطنه، بل كانوا مسالمين في أرضهم ووطنهم كما قالت رئيسة الوزراء “هؤلاء الموتى هم نحن “..!

ضجت الصحف العالمية مُستنكرة هذا الفعل الإرهابي الشنيع ولم تأتي جمعة أُخرى بعد الجمٌعة السوداء، إلا واقام المسلمون صلواتهم بنفس المسجد بتأييدٍ من العالم أجمع وبحضور وزراء الحكومة النيوزلندية.

نحن المسلمون نحب السلام والأمن والاستقرار والتعايش مع الآخر، فمن ينشر بذور الكراهية والعنف بيننا وبين العالم ؟

بالأمس مجزرة في «دير الزور» ولم تجد مع الأسف من يكتب عنها، مات هؤلاء الأطفال العُزل والأرامل والفقراء، تحت صمت العالم!

العراق وسوريا، وانتهاكات هُنا وهُناك باسم «داعش» وغيرها من الأسماء تحت صمت هائل من العالم!

هل حان الوقت لتغيير خطابنا  الإعلامي  السياسي، وهل نجحت منظمة العالم الاسلامي في اجتماعها الطارئ الأخير المنعقد في 22مارس في اسطنبول في اصطفاف العالم نحو بيانها الختامي والذي نص على التحرك الفوري لمواجهة خطاب الكراهية ضد المسلمين، أم نحنُ بحاجة الى أكثر من مجرد مُطالبات وبيانات وخطابات استنكار؟

نحنٌ هُنا نُطالب ونٌحذر من تصاعد «الاسلاموفوبيا» وانتشاره  في المجتمعات لما له من سلبيات عديدة على الأمن والاستقرار الدولي.

“المسلمون” لهم الآن مكانة عالمية وهُناك من هم أصحاب مراكز عُليا في الدول الغربية التي عاشوا وولدوا فيها وينتمون اليها.

نتمنى أن لا يكون التعصب القائم على «الأيدلوجيا» والعرق والعقيدة والديانات هي سمة العصر والتطرف قانون الجهلاء.

رأي : صالح بن عبد الله المسلم

s.almusallm@saudiopinion.org

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق