برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
خيوط النور

هل لديكَ جواب؟

أتساءلُ كثيرًا بيني وبين نفسي، وآملُ أن أصل إلى جوابٍ يُرضي قلبي وعقلي، لماذا توجد مشاعرُ العداوة والبغضاء والكراهية والحقد والحسد في نفوس البشر تجاه بعضهم البعض؟ لماذا تُكِنُّ لي حقدًا حينما تنظرُ إليّ فتجدُ بين يديّ ما تتمنى أن يكون بين يديك؟ ولماذا تستشعرُ بغضاءَ تجاهي حينما تراني ناجحًا أو على الأقل في مكانةٍ تظنُّ أنها أعلى من مكانتك؟ ولماذا أحيانًا تحسدني وتتمنى زوال نعمتي عني حتى وإن لم تكن تتمناها لنفسك؟ فقط بدافع الغيرة العمياء، والقلب المشحون، والنفس الممتلئة بالغل تجاهي، هل لأنك تشعرُ أنني ناجحٌ وساعٍ لطريقٍ عجزت أنت عن السعي فيه؟ أم لأنك ترى محبتي في عيون الناسِ وقلوبهم فتستكثرُ ذلك علي؟ لماذا من الأساسِ ترقبُ حياتي وتجعلها بؤرة اهتمامك وتقصِّيك؟ وأحيانًا تستكثرُ علي نعمةً حباني اللهُ بها وتقول في نفسك: أيعقل؟ فلان فعل كذا! أو فلان امتلك كذا! أو فلان سافر إلى ذاك البلد، وكأن لسان حالك يقول: إن فلان ذاك لا يستحق ذلك الشيء ولا يمكن أن يحدث معه البتّة.

هل تساءلت بينك وبين نفسك -ولو للحظة- ما الذي أفقده في حياتي مقابل ذلك الأمر الذي جذبك من نافذةٍ واحدةٍ نظرت لي فقط من خلالها وقيّمت حياتي على أساسها؟ هل أمهلت نفسك فرصةً كي تُفكر أن ذاك الشيء الذي تستكثرهُ على ربما هو الشيء الوحيد الجميل في حياتي؟ وربما تمتلكَ أنت شيئًا أو أشياء أفتقدها؟ وإن عرضتُ عليك استبدالها بما أعجبك لدي فسترفضُ رفضًا قاطعًا.

ماذا لو أمهلنا أنفسها تلك الدقائق الحكيمة قبل الحكمِ وإطلاقِ مشاعرنا السلبية تجاه أحدهم؟ أيعمُّ الحُب بين قلوبنا؟ أيغمرنا التسامحُ والأخوة وتنتفي تلك الكراهية البغيضة عن وجه الأرض؟

رأي: سمر آل موسى

s.almosa@saudiopinion.org

سمر اَل موسى

سمر جمعه آل موسى، كاتبة ومترجمة، ساهمت في عدة صحف محلية ومجلات عربية، عملت كمذيعة في إذاعة محلية ومعلقة صوتية للعديد من الجهات، حاصلة على بكالوريوس اللغة الإنجليزية والترجمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق