برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

السعادة وسيلة حياة أم نتيجة أفعال؟

في البداية دعونا نقف على ما جاء في علم النفس حول تعريف السعادة ، حيث عرّفها بأنها: نتائج الشعور أو الوصول لدرجة رضا الفرد عن حياته أو جودة حياته، وفيها الكثير من الفرح والانبساط، وهذا يعني، كما يؤكده أحدهم: أنّ السعادة في علم النفس، مفهومٌ يتحدّد بحالة أو طبيعة الفرد، فهو من يقرر سعادته من تعاسته.
أنا، عن نفسي، قد غرّدتُ بهذه التغريدة، وقلت: كلما حاولت إسعاد غيرك كلما ارتفع لديك مؤشر السعادة كمؤشر الأسهم تماماً، أسعد من حولك دون أن تتعس نفسك، لقناعتي بأنها شعور يعقب الفعل الجميل.
لقد اجتهد بعض المفكرين في تعميق مفهوم السعادة من خلال تأطيره، فتحدثوا عن قواعد السعادة، وأنها أربعٌ بدؤوها بقولهم: لا تكره، والكرهُ معروف عنه أنه يؤذي صاحبه قبل أن يؤذي غيره، ثم أكدوا أن القاعدة الثانية هي العيش ببساطة، فكلما كنت تحيى حياتك بشكل طبيعي، بعيداً عن التكلّف، وتحميل النفس مالا تطيق، كلما كنت أكثر سعادة من غيرك، ثم قالوا : توقع الخير أو التفاؤل هي القاعدة الثالثة من قواعد السعادة، وهذه القاعدة لدينا فيها الشيء الكثير، فقد تأكدنا من ذلك من خلال “تفاءلوا بالخير تجدوه”، وغيرها من الأقوال، ورابعة القواعد كانت هي العطاء، بقولهم: اعطِ كثيراً، نعم العطاء دون انتظار الرد، وبذل المعروف في أهله وغير أهله، يجلب السعادة إلى النفس.

ختاماً أعجبني كثيراً ما قاله جرول بن أوس شعراً:
وَلَستُ أَرى السَعادَةَ جَمعَ مالٍ
وَلَكِنَّ التَقيَّ هُوَ السَعيدُ
وَتَقوى اللَهِ خَيرُ الزادِ ذُخراً
وَعِندَ اللَهِ لِلأَتقى مَزيدُ
وَما لا بُدَّ أَن يَأَتي قَريبٌ
وَلَكِنَّ الَّذي يَمضي بَعيدُ

أجيبوا -وفقكم الله- هل السعادة، وسيلةٌ أَمْ نتيجة؟

 

رأي : محمد آل سعد

m.alsaad@saudiopinion.org

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق