برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مدارات

«سينما» بنكهة سعودية

جميل أن تكون لدينا –مستقبلًا- صناعة سينما، والأجمل من ذلك أنها ستدار بالكامل بأيدٍ سعودية، فإن كان بعض رموز الفن العربي الجاد أمثال زكي طليمات وسعد أردش -عليهما رحمة الله- هم من وضع لبنات المسرح ومن ثم الدراما الكويتية، وتخرج على أيديهم أبرز فناني وفنانات الجارة الكويت، فإننا في الداخل السعودي نعمل وفق وتيرة متئدة لصنع سينما سعودية بأيدينا فقط ليس إلا.

ومن هنا يأتي مهرجان الأفلام السعودية الخامس الذي جرت فعالياته مؤخرًا في الدمام، ليعزز من حضور الفن السابع في الساحة الفنية السعودية، وكيف لا يكون كذلك وانطلاقته في دورته الحالية قد واكبت افتتاح دور عرض سينمائية في مدن سعودية شتى.

كما أن هذا المهرجان -وعبر جملة من العروض السينمائية التي شاركت في بعضها سينما الجوار الخليجي- قد برز للعلن، وكأنه يعلن للعالم العربي -إن لم يكن للعالم أجمع- بأننا في طريقنا لتأسيس سينما بمواصفات خليجية خالصة، فنحن نملك خبرة ليست بالقليلة في الدراما التليفزيونية وصناعتها، وهو الأمر الذي يجعلنا مؤهلين لتدشين عهد جديد من الفن السينمائي وباقتدار.

ليس أدل على ذلك من برهنة صناعة السينما الواعدة لدينا، عن قدرتها على إنتاج فيلم سعودي طويل، حيث تَمَثَّلَ ذلك في فيلم الافتتاح الذي حمل عنوان «المسافة صفر» للمخرج السعودي الشاب عبدالعزيز الشلاحي.

الجميل في مهرجان هذا العام أنه قد حرص على أن تتخلل عروضه العديد من ورش العمل والدورات التدريبية كذلك، هذا إلى جانب أمسيات حوارية مع ممثلين عالميين قد حلوا ضيوف شرف على المهرجان، أمثال الممثل الأمريكي الشهير كوبا غودينغ جونيور الحاصل على الأوسكار كأفضل ممثل مساعد عن دوره الشهير في فيلم جيري ماغواير من العام 1997م، بالإضافة لأيقونة «بوليوود» الفنان الشهير سلمان خان.

حقيقة وبعد هذا المهرجان، قد غدوت أكثر إيمانًا بقدرتنا –مستقبلًا- في أن نؤسس لحركة سينمائية سعودية قد تجد طريقها –يومًا- إلى دور العرض التجارية، ولضمان استمرارية ونجاح هذه التجربة التي برزت للعلن وهي تسير بخطى واثقة وجريئة، فنحن بحاجة لتأسيس أكاديمية سعودية لتدريس مختلف تخصصات صناعة الفن السينمائي، انطلاقًا من التمثيل والتصوير مرورًا بالمونتاج والمكساج وصولًا للإخراج.

حسن مشهور

حسن مشهور مفكر وأديب وكاتب صحفي. كتب في كبرى الصحف المحلية والعربية منها صحيفة جورنال مصر وصحيفةصوت الأمة اللتان تصدران من مصر بالإضافة للكتابة لصحيفة العرب ومجلة الجديد الصادرة من لندن والتي تعنى بالنقد والأدب. ألف عشرة كتب تناولت قضايا تتعلق بالفكر والفلسفة والنقد ترجم عدد منها للغات حية أخرى كما نشر العديد من الدراسات الأدبية والأبحاث في دوريات علمية محكمة ، وقدم العديد من التحليلات لعدد من الفضائيات والصحف العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق