برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ورقة عمل

خطة التحول الوطني إلى أين؟

الحراك الذي يشهده المجتمع السعودي إثر إطلاق «رؤية 2030» وخطط التحول الوطني وانخراط جميع شرائح المجتمع ضمن هذا المشروع الوطني، يبعث على التفاؤل.

 لاحظ الجميع مدى التغيير الإيجابي الذي شهدته السعودية مؤخرًا إثر إطلاق حزمة من البرامج والتشريعات في إطار تنفيذ «الرؤية» وحسم العديد من الموضوعات والملفات الجدلية بموجب قرارات حازمة أنهت التردد والقيود «الوهمية» التي فُرضت عليها لحقبة من الزمن، وساهمت تدريجيًا نحو تحول المجتمع السعودي إلى «المدنية» وانخراط الجميع في هذا المشروع رجالًا ونساء، مع المحافظة على قيم الشعب السعودي الأصيلة.

على مستوى الإدارة، فإن تحقيق خطة التحول الوطني مرهون بعنصر القيادة في الوزارات والهيئات العامة ذات الصلة المباشرة بالاقتصاد والتعليم والخدمات العامة وبالمبادرات التي تقدمها تلك الجهات.

حتى الآن، المجتمع لا يزال ينتظر أن تتحول الوعود والبرامج التي تتحدث بعض الجهات عنها، إلى عمل مادي ملموس، خاصة في مجال الوظائف والسعودة وتحسين الأجور وإحداث نقلة نوعية في التعليم والخدمات الصحية والإسكان.

على سبيل المثال، التعليم – بشقيه الحكومي والأهلي – يسير على نفس النمط السابق دون حدوث تغيير موضوعي، والخدمات الصحية لم يحدث فيها تغيير رغم الوعود نحو تطبيق نظام التأمين أو خصخصة الخدمات الطبية.

نحن بحاجة لوجود جهة مركزية معنية بمتابعة تحقيق «الرؤية» وما تم إنجازه من قبل الجهات المعنية، وأن تنشر بين كل فترة تقاريرها حتى تكون الخطة حاضرة في ذهن الجميع.

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق