برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بين الضفتين

جائزة «أسوأ رئيس في العالم»

من طرائف عالم السينما أن هناك جائزة لأسوأ فيلم وأسوأ ممثل، يتابعها ملايين البشر في أنحاء العالم، وهي تعبير صريح عن مدى استياء النقاد من رداءة الفيلم ورداءة أداء الممثلين.

 وفي عالم السياسة هناك قلة من الرؤساء والسياسيين الذين يستحقون مثل هذه الجوائز عن جدارة واستحقاق.

ولا أظن أن أحداً من الرؤساء السيئين سينازع رجب طيب أردوغان، على الفوز بجائزة أسوأ رئيس في العالم، فهو لم يتوقف منذ سنوات عن تصريحاته العنترية المضحكة، والتي غالباً ما يعقبها اعتذارات أو تبريرات لا يستسيغها العقل على الإطلاق، لهذا السبب لا أعتقد بأن أحداً سينافسه طالما أنه لا يزال حاكماً لبلاده.

آخر مهازل «خليفة الإخوان» تصريحه الناري المليء بالوعيد والتهديد بمحاسبة الإرهابي الأسترالي إذا لم تحاسبه نيوزيلندا على قتله المصلين في مسجد النور، مستدعياً حوادث تاريخية لإسقاطها على هذه الحادثة دون أن يكون هناك رابط بين الحادثتين، الأمر الذي يجعل العقلاء يتساءلون: هل من المنطق أن يصدر مثل هذا التصريح عن أي مسؤول مهما كانت صفته الوظيفية حتى لو كان رئيساً لأصغر محافظة تركية؟ فما بالك وهو الرجل الأول في تركيا.

 هذا التصريح الذي أعقبته توضيحات مضحكة من الجانب التركي بأنه أُخرج من سياقه، كان في إطار الحملة الانتخابية للحزب الحاكم في الانتخابات المحلية، وهو يعكس استراتيجية العثمانيين الجدد القائمة على المتاجرة بقضايا المسلمين، وإيهام السذج في العالم الإسلامي بأنهم حماة الإسلام والمدافعون عن مقدساته، وهم الذين تفضحهم مواقفهم وصفقاتهم مع العدو الصهيوني المعلنة.

إن المتاجرة القبيحة بقضايا المسلمين، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي استمرأ «خليفة الإخوان» المتاجرة بها رغم كل الحقائق والأرقام التي تدين نظامه بالتعاون الوثيق مع الكيان العدو في المجالات العسكرية والتجارية، توضح مدى استهانته بكرامة وحقوق الشعوب الإسلامية في قضاياها العادلة، وتؤكد -بصورة جلية لا لبس فيها- أن التيار الإخواني شوكة في خاصرة الإسلام والمسلمين.

عيد الظفيري

عيد الظفيري , دبلوماسي ومترجم يعمل بوزارة الخارجية ، ماجستير في التحليل السياسي ، دبلوم عالي في الدراسات الدبلوماسية ، عضو سابق في الجمعية العلمية السعودية للغات والترجمة ، كاتب رأي في العديد من الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق