برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بيادر

«سياحةُ السعوديين» بين الداخلِ والخارجِ

يعيش السعوديون مرحلة «الذبذبة» والتردد طوال شهر رمضان المبارك، استعدادًا للسفر بين العيدين وبين الخيارات السياحية، فالبعض
يفضل سياحة الخارج مهما كانت مكلفة ماليًا، والبعض يفضل السياحة الداخلية بما تحتويه من أمن وهدوء وتفرد.
خضت تجربة سياحية برية الشهر الفارط مع رفاق درب بمنزلة الأشقاء، وتنقلنا في عدة مدن سعودية، بدءًا من أبها إلى جدة ورابغ والمدينة المنورة، ثم اتجهنا لمحافظة العلا وتيماء وتبوك والمدن الشمالية، مرورا بالجوف وعرعر وحفر الباطن وحائل، وشهدنا التطور الهائل والمشروعات العملاقة في «نيوم» وغيرها، وشاهدنا «البر» بربيعه وأوتاره وإبله وروعته، وكانت التجربة ثرية للغاية، وممتعة للغاية، وتغري المجموعة بتكرارها – إن شاء الله – وهنا نطرح الخيار المفتوح أمام القارئ الكريم بتجربة السياحة الداخلية مع الأسرة الكريمة، أو أصدقاء، كما يشاء، وسوف تنتصر سياحة الداخل على سياحة الخارج بالضربة القاضية.
السياحة الخارجية لها مميزاتها، ولها عيوبها، ففيها مخاطر على السفر وخسائر مالية وقد تصل إلى خسائر صحية للمسافر منفردًا أو مع رفاق يطاوعون الهوى، والسياحة الداخلية آمنة، ومتعددة بين السهول والجبال والشواطئ والصحراء، والأهم منها جميعا نعمة الاستمتاع بالزيارة المقدسة.
في ظل الظروف الراهنة التي تجتاح العالم ستكون السياحة الداخلية الخيار الأول للسعوديين صيف هذا العام، فتركيا هددت -عبر وزير خارجيتها- أن السائح السعودي سيكون عرضةً للتهم، والانتقال من المطار للنيابة ودهاليز الابتزاز، وأغلب دول الخارج تعاني من فوضى سياسية ومشاكل اقتصادية، والضحية لكل هذه الأوضاع هو «السعودي المدرعم».
مع هذا التوجه المتوقع للسياحة الداخلية تبدو هيئة الترفيه والسياحة مطالبةً ببرامج جذب في مدن الاصطياف صيفًا، أما مدن السياحة الشتوية، وفي مقدمتها محافظة العلا، فقد حظيت بنصيب الأسد وستكون مشروعًا استثماريًا سياحيًا للسعوديين والخليجيين طوال فترة الشتاء.
ويبقى السؤال مطروحًا عن الخيارات المتاحة والمتوقعة صيف هذا العام، بين سياحة الداخل وسياحة الخارج، إني خيرتكم فاختاروا.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق