برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
انطلاق

دع المُصلح وشأنه

تعتقد أن لا شيء مستحيل وأنك ما دمت رسمت هدفًا وتمتلك شغفًا وحسًا للمثابرة، فقد هان في طريقك كل شيء، وستصل حتمًا إلى مرادك. لكن -يا عزيزي- العالم خارجًا لا يعرفك ولا يرى الضوء الساكن داخلك. ستصطدم عند أول عتبة مكتب فخم حين يلوّح الموظف المسؤول داخله بيده قائلًا: تحتاج إلى تصريح.
أقوم برئاسة فريق تطوعي للقراءة يُدعى فريق «23 أبريل» تيمنًّا باليوم العالمي للكتاب. نقيم العديد من الندوات والفعاليات وتحديات القراءة، احتجنا منذ اليوم الأول إلى مظلّة ترعانا حين نتقدّم للمجتمع بفكرة جديدة، كنّا تحت لواء جامعة طيبة ثم انفصلنا لنصل إلى شريحة مجتمعية أكبر، فصرنا ضمن عائلة النادي الأدبي بالمدينة المنورة، لكن هذا الأخير محدود الصلاحيات – نوعًا ما – نريد نشر القراءة، نحلم بشارع لتبادل الكتب المستعملة على غرار شوارع العراق ومصر، نخطط لإهداء الكتب لنزيلات السجون، كل ذلك يتكسّر عند جملة «أنتم بحاجة إلى تصريح».
من أين نحصل على التصريح إذا كانت الجهة التي نتقدّم إليها ترفضنا؟ أليس من المفترض أن تستمع الجهات المختلفة في الدولة للأصوات التطوعية الشابّة وتمنحها كامل مساعدتها ومباركتها؟
إن الجهات الثقافية والمؤسسات المجتمعية منغلقة جدًا على ذاتها، وهذا ما لمسته في كل اتصال قمت به وكل باب طرقته خلال العام والنصف المنصرمة، بحثًا عن موافقة، كنت على استعداد لتحمل نفقات الفعاليات كاملة دون أجر، وكان مطلبي الوحيد أن يتركونا نخدم المجتمع، لكن يبدو أنه مطلب عظيم أن يُترك المصلحون وشأنهم.

بشرى الأحمدي

عضو هيئة تدريس جامعة طيبة, متخصصة في طرق تدريس اللغة الإنجليزية, مؤسسة نادي القراءة "٢٣ أبريل" لفتيات المدينة, شاركت في العديد من الندوات في جامعة طيبة والنادي الأدبي, عضو نادي "رواق" الأدبي التابع لجمعية الثقافة والفنون, حاصلة على الرخصة الدولية للعمل التطوعي. كاتبة ومؤلفة صدر لها كتاب عن دار مركز الأدب العربي, نشرت عدة مقالات في عدد من الصحف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق