برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وحي المرايا

«ناقصات عقل».. أترضاها لأمك؟

قوة عقل المرأة في ذهابها بعقول الراشدين، لم أسمع أن امرأة قد فقدت عقلها بسبب رجل، وفي المقابل ما أكثر من جننتهم النساء من الرجال، إذن كيف توصف بنقص العقل جزافًا، والتاريخ يزخر بمعجزات النساء، فمن أحكم من «بلقيس»؟ ومن أدهى من «كليوباترا»؟ ومن أّنبل من «جاسيندا»؟ من دفع بـ«الراهب» أن يحرق أصابعه العشرة وهو العاقل العارف بالدين؟ ومن أفقد «شهريار» رشده ثم من روضه؟ وما أكثر الأدلة والأمثلة.
هذا النقص الموسومة به المرأة في ثقافتنا وموروثنا هو نتيجة للاستدلال بحديث نبوي شريف: «لم أر ناقصات عقل ودين أضيع للب رجل راشد من إحداكن» وعرضته للتأويل المتحيز الإقصائي، إذ كيف تكون ناقصة عقل ودين وهي وبنفس الحديث «تضيع عقل الرجل الراشد» تفسير أول الأثر النبوي يتعارض مع آخره، ولا أدري هل رغم هذه المسافات الزمنية لم يفطن علماء اللغة إلى السر، أم أن هناك من يعرف التأويل ويخاف من سطوة التيار المعارض لأي فكرة تخرج المرأة من عاهات الازدراء!.
في اللغة باب واسع في عمل اسم الفاعل عمل اسم المفعول «كمجاز سياقي وعقلي» وفي القرآن أمثلة شتى، منها «فهو في عيشة راضية» بمعنى عيشة مرضية، و«خلق من ماء دافق» والسياق يعني: ماء مدفوق، و«لا عاصم اليوم من أمر الله» من معانيها: لا معصوم من أمر الله.
مثل هذه الالتباسات حدثت حتى لأعرف الناس باللغة، فـ«الحُطيئة» عندما هجا «الزبرقان التميمي» وقال: «دع المكارم ولا ترحل لبغيتها.. واقعد فأنت الطاعم الكاسي»، ووصلت شكواه لعمر -رضي الله عنه- قال: ما أراه إلا مادحًا، فجيء بـ«حسان» لاستشارته فقال: بل هجاه بأقذع الهجاء، أي عرف أن القصد هو «عمل الطاعم الكاسي» بمعنى: المطعوم المكسو.
أخيرًا: فالمعنى الصحيح لناقصات عقل ودين هو: منقصات عقل ودين، لدهائهن، وسعة حيلتهن، وقدرتهن على السيطرة على عقل الرجل، وهو ما يتفق مع دليل القرآن الكريم «إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم»، ومن هنا أسوق اعترافًا صارخًا، أن التفوق المحقق لصالحنا -معشر الرجال- وفضلنا الله فيه درجة هو التفوق الجسماني العضلي.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق