برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حديث الأطباء

زهرة القرنفل الحمراء

قبل أيام فرحنا واحتفلنا بيوم الطبيب العالمي، حل علينا هذا العام وقد انتهت أغلب مشاكلنا، تم إقرار وتنظيم عملنا بالخاص، لم نعد نُضرب كما في السابق، بل نفحص المريض ونحن في أبهى حلل الشجاعة والطمأنينة دون خوف من «عقال طيار» و«كف طاير» وضربة عصا مفاجئة، لن تصدقوا أنه لم يدخل علينا مريضٌ معصب أو زعلان منذ فترة، والأغرب أنهم يأتون محملين بالورود مزينة بعبارات الشكر والثناء، الصحافة صدرت مطرزة بلون زهرة القرنفل الحمراء، تعبيرًا عن الفرح بالأطباء واعتذار عما سبق.

لا تستغربوا، لقد ودعنا الديون، بل يحل الراتب وباقي أكثر من71  في المائة من الراتب السابق، الخريجون وجدوا برامج زمالة والبعض حصد زمالتين وأكثر، أما التوظيف فحدث ولا حرج، الكل يعمل ولا وجود لكلمة بطالة في قاموسنا، المتقاعدون تم احتواؤهم والاستفادة منهم في أعمال حسب تخصصاتهم، بل وأنشئت لهم الأندية وأماكن الترفيه، وإذا مرض أحدهم يحتار أي مستشفى يذهب وأين يراجع؟ بل ويبكي لأنه لم يفئ الفريق الصحي حقه من الشكر والتقدير.

امتلأ بريدنا بعشرات رسائل التهنئة من زوجاتنا وأبنائنا وزملائنا في المهن الصحية الأخرى مع باقات الزهور، نظمنا زيارات لمقابر أساتذتنا الذين انتقلوا إلى رحمة الله، ووضعنا أكاليل الزهور على قبورهم «زهرة القرنفل الحمراء رمزًا ليوم الطبيب في مختلف الأعوام».

لن ترددوا: صعبة وقوية، إن علمتم أنه لم يختلط علينا الحابل بالنابل فقط، بل اشتبه علينا 30 مارس بالأول من إبريل، ولعل هذا يفسر ما تم تسطيره أعلاه ولكم أن تصدقوا إن شئتم.

عزيزي القارئ، إذا كنت تستطيع قراءة مقالتي هذه، فاشكر الله، ثم الفريق الصحي وفي مقدمتهم طبيب، حرصوا على صحتك منذ أن كنت في رحم أمك لتعيش بصحة.

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق