برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

ليبيا وموقف «الجزيرة»

تشهد ليبيا منذ العام 2011 أزمةً سياسيةً وأمنيةً حادة، يتنازع فيها على السلطة طرفان أساسيان، حكومة الوفاق الوطني والحكومة الموازية لها العاملة في شرق ليبيا في مدينة طبرق، والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وبالتحديد مُنذ سقوط معمر القذافي والذي دام حكمه لأكثر من أربعة عقود، وكانت ليبيا في عهده مستقرة آمنة، ومُنذ أن حدثت تلك الانقلابات لم تهدأ ليبيا قط، ومازالت الصراعات قائمة وبدعم من «الجزيرة» ومن يمولها ويرعاها ويتبناها ويتبنى الإرهاب والفكر الضال ويعشق زراعة الفتن وأن تكون المنطقة فوضى ليُمرر أجندته والأيديولوجية التي ترعرع في كنفها وزراعة «الإسلاموفوبيا» وتقديم مصالحه الخاصة على مصالح الأمة والعروبة والإسلام.
ليبيا تعيش حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، رغم إمكانياتها الضخمة من النفط ورغم مساحتها الشاسعة التي تؤهلها لأن تكون منطقة زراعية حيوانية غنية، ورغم أن سكانها بمختلف الأطياف يحملون فكرًا جيدًا، إلا أن الأحداث الأخيرة والتدخلات الأجنبية ودعم الميليشيات أدى إلى حالة من الانقسامات والانفلات، ولم يحكمها حتى الآن من يجعلها تحت حكومة واحدة وسقف واحد وأن يُعيد لها ترتيبها ويُحافظ على ثرواتها وأمنها واستقرارها.
«الجزيرة» ذراع إعلامية لـ«النصرة» و«داعش» وميليشيات إيران الطائفية في سوريا والعراق وقبل ليبيا، والآن هي تدعم التطرف والإرهاب في ليبيا، ورغم ما تؤديه نلك القناة من دور ــ في اعتقادهم أنهم الرابحون ــ إلا أنهم في ظل اليقظة العربية والدولية يفشلون في تمرير أجندتهم ومخططاتهم الدنيئة، وها هو المشير «حفتر» يزور الرياض ويلتقي خادم الحرمين الشريفين، والذي يحرص دومًا على الأمن والاستقرار في المنطقة وأن يُجنبها الحروب والدمار، ويعلم مدى أهمية ليبيا للعالمين العربي والإسلامي، ومن الرياض انطلق «حفتر» ليُحرر ليبيا العروبة، ليبيا الإسلامية من قبضة الميليشيات الشبيهة بالحوثيين في اليمن، وكان الأسبوع المنصرم حافل بالأحداث، فاللهم اكتب النصر والاستقرار لأخوتنا في ليبيا، وأن تكون دولة آمنة مُستقرة وأن تعود إلى دورها العربي وحرص القادة العرب العقلاء المؤمنين بوحدة الصف وليست الانشقاقات والحروب والفتن.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق