برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قوافل النهار

الزهايمر في «التاسع من فبراير»

كان دكتورًا في إحدى الجامعات، يحاضر في علوم الإنسان، وبين عشية وضحاها فقد ذاكرته ولم يعد يتذكر شيئًا مما حوله، يجوب غرف الجامعة بحثًا عن القاعات ناسيًا جدول محاضراته، تضيع من ذاكرته قائمة مشتريات الطعام في الماركت فيشتري «حفائض بامبرز»، أصاب خلايا دماغه مرض الزهايمر، فسحبه إلى طفولته ولم يعد يحيا حاضره، تحاول ابنته -التي ترملت بعد زواجها بأيام- إعادته إلى ذاكرته دون جدوى، فقد أصابه هذا المرض اللعين، وأنشب مخالبه في حياته ليصيبه في مقتل حيًا.

هذا الزهايمر هو الذي أصاب بطل رواية «زهايمر» في رواية الدكتور الكاتب غازي القصيبي، يعقوب العريان الذي يقرر أن يهجر بلده ليحيا في مصحة يرسل منها الرسائل المؤلمة لزوجته، رسائل أليمة، يبث فيها مخاوفه ومشاعره الأوليّة.

كم نحن في حاجة إلى أعمال درامية توعوية تثقيفية كالمسلسل الدرامي الكويتي «التاسع من فبراير» بطولة الفنان القدير إبراهيم الحربي، والفنانين محمود بوشهري، هنادي الكندري، سلمى سالم، يوسف البلوشي، شيلاء سبت من تأليف الكاتبة وإخراج سائد الهواري.

نحن في حاجة إلى جمعيات للتبصير بهذا المرض، الذي قد يحول في غمضة عين حياة أسرة بأكملها إلى «تراجيديا» عندما يصيب عائلها.

بحثت عن جمعيات تتبنى التبصير بالزهايمر، فوجدت على «تويتر» جمعية ألزهايمر في الرياض، وهي الجمعية الأولى من نوعها في السعودية التي تعنى بالمصابين بالمرض، وقد نشرت عدة تغريدات مثل «مريض الزهايمر.. إنسان يشعر ويفرح ويضحك ويغني ويبتسم ويأكل ويحزن ويبكي.. مهما غيره الزهايمر لن يغير مكانته فقد كان لنا الأمان وسنكون له الحضن والحنان»، «يحتوي الدماغ السليم على عدد هائل من الخلايا العصبية، وكل خلية عصبية تتواصل مع الخلايا الأخرى لتشكل شبكات عصبية ذات وظائف خاصة، وفي مرض الزهايمر تتجمع جزيئات بروتينية شاذة في الدماغ تدعى الرقع والكتل قبل ظهور الأعراض بسنوات، ويعتقد العلماء أنها المشتبه الأول في تدمير خلايا الدماغ»،” #تحسبونه_بس_نسيان.

أعتقد أنه لا يغطي بشاعة هذا المرض الخائن جمعية واحدة؟ لابد من برنامج متكامل تشرف عليه وزارة الصحة للتعريف بالزهايمر، أعراضه وكيفية التعامل معه.

يجب أن يتم التعريف بهذا المرض على نطاق واسع، والأهم تخصيص مصحات في المدن الكبرى على أعلى مستوى لرعاية أولئك المرضى الذين يموتون أحياء كل دقيقة وكل ثانية.

وفاء الطيب

وفاء محمد الطيّب إدريس , ماجستير لغويات من كلية الآداب في جامعة الملك عبدالعزيز ، أكاديمية، كاتبة رأي، رئيسة فرقة مسرح أوكسجين، نائبة لجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة , كاتبة مسرحية وقصصية لها العديد من الكتب القصص والمسرح، عضوة في العديد من المنتديات الأدبية الرسمية والأهلية، سبق لها الكتابة في عدد من الصحف السعودية مثل الشرق والمدينة.

تعليق واحد

  1. الدكتوره الفاضله
    اتوجس خيفة من هذا المرض وقد اتصلت عليكم دون جدوى فانا انسى كثيرا فلربما قد استهلكت خلايا مخي الرماديه وانا من كان اساتذة الرياضيات يسمونني كمبيوتر
    ارجو نصحك بكيفية التنبؤ والوقايه من هذا المرض الفتاك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق