برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ستــة ياردة

وليد «الدكة».. وليد عبدالله

المسمار الأول الذي يدق في نعش المنشآت أو الشركات أو حتى القطاعات الحكومية هو «الأنانية»، فعندما تنز روح الفردانية وتغلب مصلحتها على أهداف الجمع تسقط المؤسسة لحساب غرور فردي، الأمثلة كثيرة لعدد كبير من قطاعات عالمية ومحلية سقطت، أو انطفأت – على أقل تقدير – بسبب عنادات ومنافسات فردية لا يعنيها المخرج النهائي للمنظومة.

ينسحب ذلك أيضا على جميع الألعاب الرياضية الجماعية، فعلى اللاعب أن يتذكر دائمًا أنه ليس عداء ولا لاعب تنس أرضي.

ليس من الضرورة أن تكون لاعبًا أساسيًا داخل المستطيل، يكفي فقط أن يكون جسدك على دكة الاحتياط وروحك أساسية داخل المستطيل مثل وليد عبدالله.

لدي سؤال محدد وأزلي: من أين أتيت بكل هذه الروح يا وليد؟ كيف لك أن تملك كل هذا الحب والإيثار؟ كيف استطعت أن تعشق الجميع وتحتفي بالجميع حتى في لحظات تجنيبك؟

عندما يكون لاعبًا أساسيًا في حراسة عرين الفريق، يظهر كل الروح والحماسة، يدافع عن مرماه بشراسة حميدة، يشير إلى قفازه بفخر عند إنقاذ أي فرصة سانحة للخصوم، يضرب على صدره ليثبت لزملائه اللاعبين أن خلفكم من يحمي نتاج بذلكم وتعرق قمصانكم، وعندما ينقل إلى دكة الاحتياط يخرج بأعضائه فقط تاركًا روحه داخل الملعب، لذا يكون هو وجهة الاحتفاء الأولى، فعند تسجيل أي من اللاعبين هدفًا يركض إلى «الدكة» ليحتفل مع وليد أولًا.

روح الفريق، أمام الفردانية، غاية في الصعوبة، وليس سهلًا أن يتمتع بها أي إنسان، لذلك أشعر أنك إنسان مختلف واستثنائي يا صديق الكل، وليد عبدالله، استمر في ذلك، فنتاج العمل الجمعي هو الهدف النبيل وليس تسجيل البطولات الفردية بين ركام فرق مهشمة.

سعيد الأحمد

صاحب رواية "رباط صليبي"، و "عسس"، كما له عدد من النصوص في كتب مشتركة مع كتاب آخرين، نشر العديد من المقالات النقدية في الصحافة المحلية والعربية، عمل كمحرر ثقافي وترأس جماعة السرد في نادي الرياض الأدبي، لديه العديد من الكتب قيد النشر، كما أنه لاعب كرة سابق ومهتم ومحلل رياضي له العديد من المشاركات الصحفية والتلفزيونية في مجال الرياضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق