برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نكز

وارفات الأفنان من حديث ابن شوفان

قال «ابن شوفان»: يأتي على الناس زمان لا يتراءون فيه الأهلة!

قيل: فكيف يعرف أوان الصيام؟

قال: إذا تزاحمت العربات في الأسواق والمولات، وتبدلت مواقيت الأكلات، وأنفقت النسوة الأوقات في طي المثلثات من «السنبوسة» وتكوير اللقيمات، وصار أهل التلفاز يبشرون بالمسلسلات، وسمعت أهل المساجد يكررون البسملة يختبرون بها «المايكات»، واستكثر العصاة من شراء التونة والمعلبات، يدخرونها لأيام الصيام يأكلونها في الخلوات، وتنافست النساء في اقتناء «الشراشف والجلابيات»، وتزينت المقاهي بأشهى «المعسلات»، فقد دنا أوان الصيام.

وكان «اللغيس بن لئيمة» حاضرًا المجلس، فقال: أراك نسيت العلامة الأهم يا «ابن شوفان»!.

قال «ابن شوفان»: وما تلك يا «ابن لئيمة»؟

قال «اللغيس»: السؤال عن أحكام «المداعبات» وتلك أظهر العلامات!.

وكان «المهموم بن قلق» يفرط في التحري من المفطرات والسؤال عنها، فلما سمع حديث القوم دنا من «ابن شوفان»، وقال: يرحمك الله، ما حكم بلع الريق للصائم؟

قال «ابن شوفان»: هل في بيتكم من مجفف شعر؟

قال المهموم: في بيتنا «استشوار»!.

قال «ابن شوفان»: إذا عقدت الصيام فاجعله إلى جوارك، وكلما آنست للريق في فمك أثرًا، فاجعل المجفف بين فكيك، حتى إذ وجدت لافح سخونته فتفقد به لسانك، وسقف فمك، وما نأى من نواجذك، وأعمله في حلقك شيئا يسيرًا، وحاذر أن يذرعك القيء، واجتهد حتى لا يكون للريق بقية؛ فإنه أحوط لصومك!.

قيل: فما كان «المهموم» يدع «الاستشوار» حتى ينادى للمغرب!.

محمد الراشدي

قاص وناقد صدر له عدد من المطبوعات منها "احتضاري"، مجموعة قصصية , " شهد على حد موس"، مقاربات في الثقافة والأدب , "أيقونة الرمل" مقاربات نقدية في تجربة الشاعر محمد الثبيتي , "نكز"، نصوص ساخرة , "العقرب"، مجموعة قصصية. حائز على عدد من الجوائز منها جائزة أبها الثقافية في القصة القصيرة عام 1435 , جائزة سوق عكاظ الدولية للسرد العربي، في القصة ،1438, جائزة أدبي حائل للقصة القصيرة، 1439, كتب في عدد من الصحف الورقية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق