برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
انطلاق

أدب الغضب

اشتهر اليونانيون بعادة تكسير الصحون في المناسبات، ورغم منع هذه العادة إلا أنها ما زالت حاضرة، بل وانتشرت بعض المطاعم اليونانية التي تقدم هذه الخدمة في مختلف بقاع الأرض مقابل مبلغ إضافي يدفعه الزبائن.

يعتقد اليونانيون أن تكسير الصحون يطرد الأرواح الشريرة كما أنه وسيلة لتفريغ الضغوط والطاقة السلبية، لذات السبب الأخير انتشرت فكرة «غرف الصراخ» حيث يدخل الزائر إلى غرفة عازلة للصوت ويصرخ أو يبكي لمدة قصيرة، دشن هذه الغرفة فندق «ميتسويغاردنيوتسويا» في طوكيو ومكتبة «باب الدنيا» في مصر.

لكن من لا تتاح له الفرصة ليكسر شيئًا أو يصرخ بمعزل عن الجميع، كيف يفرّغ غضبه ؟

من المؤكد أن هناك العديد من الوسائل السلمية مثل الرسم والكتابة والمشي والاستحمام والرياضة، لكن البعض يلجأ إلى تفريغ الطاقة السلبية في أول كائن ضعيف يصادفه.

قد يحتمل فظاظة مديره بكثير من التجلّد لكنه يصفع طفله لحظة دخوله المنزل، وقد يبتسم لشخص لا يطيقه لكنه يوبّخ العاملة المنزلية أو عامل النظافة في الشارع على أصغر خطأ يرتكبه.

إن الصبر والحلم ميزتان حميدتان لكن على المرء أن يتعلّم توجيههما في المكان الصحيح، يجب على المرء ألاّ يغض الطرف عن الخطأ باعتبار الجنسية، فيتغاضى عن السعودي ويهين غيره، أو باعتبار المصالح، فيتساهل مع ذوي المناصب ويقسو على المستضعفين.

يجب أن تحكمنا الإنسانية والأخلاق قبل كل شيء، وتمنعنا عن الظلم والانفجار في وجه أحدهم دون سبب.

بشرى الأحمدي

عضو هيئة تدريس جامعة طيبة, متخصصة في طرق تدريس اللغة الإنجليزية, مؤسسة نادي القراءة "٢٣ أبريل" لفتيات المدينة, شاركت في العديد من الندوات في جامعة طيبة والنادي الأدبي, عضو نادي "رواق" الأدبي التابع لجمعية الثقافة والفنون, حاصلة على الرخصة الدولية للعمل التطوعي. كاتبة ومؤلفة صدر لها كتاب عن دار مركز الأدب العربي, نشرت عدة مقالات في عدد من الصحف.

‫2 تعليقات

  1. الغضب صفة سيئة في الإنسان وهو انفعال نفسي
    منحنا الرسول ص بعض الأساليب للتعامل معه
    الاستعاذة من الشيطان
    الجلوس للواقف
    والقيام للجالس
    والوضوء
    قد يكون طبعا في الإنسان يصعب التخلص منه
    وقد يتعلمه الانسان بالتقليد
    وهذا مشاهد من حالة الزواج
    وقد يبتلى به بسبب ضغوط الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمهنية

    بشرى الأحمدي قلم يستحق المتابعة

  2. ((<قد يحتمل فظاظة مديره بكثير من التجلّد لكنه يصفع طفله لحظة دخوله المنزل، وقد يبتسم لشخص لا يطيقه لكنه يوبّخ العاملة المنزلية أو عامل النظافة في الشارع على أصغر خطأ يرتكبه.
    إن الصبر والحلم ميزتان حميدتان لكن على المرء أن يتعلّم توجيههما في المكان الصحيح، يجب على المرء ألاّ يغض الطرف عن الخطأ باعتبار الجنسية، فيتغاضى عن السعودي ويهين غيره، أو باعتبار المصالح، فيتساهل مع ذوي المناصب ويقسو على المستضعفين.))

    احيانا نعرف الخطا انا هذا خطا ويقين عليه ولكننا نفعله ولا نستطيع التفصح عنه بمثابة انه يكمن بداخلنا انها اصبحت كعادة لدى المجتمع خصوصا عندما نتحدث عن السعودي باحترام وتقدير ولكن ع العكس عندما نتحدث مع اشخاص اجانب او بالاصح اشخاص ذو اقل نسب
    وفي النهاية شكرا عالمقال علمتيني كيف اراجع نفسي وحساباتي مع اشخاص قد اخطيت في حقهم باعتبراهم انهم ليس لهم اهمية في المجتمع ولكن كنت على خطا من ذلك واتذكرت قصة الاعمى الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى (ومايدريك لعله يزكى) صدق الله العظيم ويجب علينا ان نساوي الاشخاص ونحترم كل صغير كان او كبير مواطن او اجنبي اسمر البشرة او اصفر اللون واتمنى ان تزول العنصرية مني ومن الجميع والسلام عليكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق