اَراء سعودية
بوارق

المزاوجة بين الفن والأدب والتقنية

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

هناك مشكلة تعاني منها الأندية الأدبية عند إقامة فعالية ومنشط أدبي أو ثقافي، إذ يكون الحضور شحيحًا غالبيتهم من أعضاء مجلس إدارة النادي وبعض موظفيه لسد الفراغ، ولربما وسائل التواصل الحديثة والسريعة واحدة من الأسباب التي جعلت البعض يكتفي بالاستماع أو المشاهدة عن بعد لمناشط ثقافية، ليس فقط على المستوى المحلى، بل تمتد المشاهدة في دائرة أوسع في الوطن العربي أو العالم الخارجي، الفضاء مفتوح أمام الجميع.

نتيجة لمحدودية الحضور في الأندية الأدبية، طالب عدد من المثقفين بدمج الأندية وجمعيات الثقافة والفنون تحت قبة واحدة وتحت مسمى المراكز الثقافية، واختلفت الآراء بين مؤيد للفكرة ومعارض لها، وكل فئة لها مبرراتها، وهنا اقترح المزاوجة بينهما ليس فقط في المكان، بل في الكيفية بتحويل القطع الأدبية سواء كانت شعرًا أو سردًا، إلى أعمال يمكن مشاهدتها من خلال مزايا الصوت والصورة الحركية، مع توظيف واستثمار التقنية الحديثة، من خلال دمج النص الشعري أو النص القصصي بمقطوعة موسيقية وتحويل القصص وفصول من الروايات إلى مقاطع سينمائية بالاستفادة من محترفي هذا العمل.

إن استثمار وسائل التقنية الحديثة وتوظيفها في تغيير النمطية الجامدة، التي تعاني منها الأندية الأدبية وحتى جمعيات الثقافة والفنون، مطلبٌ ملحٌ، سيما وأن الصورة الحركية والمقاطع السمعية هي متسيدة المشهد الاجتماعي، ونستشف ذلك من خلال ما تبثه وسائل التواصل الحديثة والسريعة ووسائل الإعلام الحديثة، حيث تجد رواجًا لدى جميع شرائح المجتمع، وهنا تحتاج الأندية الأدبية مواكبة هذا التغير الكبير الذي يشهده المجتمع وهذا التسارع التقني والمعلوماتي المذهلين، فهل تتم المزاوجة بين الفن والثقافة والتقنية؟ كي تشتعل روح البهاء، ويتقد فتيل الإبداع في مفاصل الأندية الأدبية والتي تعاني من قلة الحضور والمشاركة.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق