برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

«السودان».. وماذا بعد؟

جاءت الأحداث مُتسارعة في كوكبنا الأرضي وبالتحديد في منطقتنا العربية، والتي لم تهدأ مُنذ عشرات السنين، ولكنها الآن بدأت الأرض ترتجف من مُحيطها للخليج، بسبب سُرعة الأحداث وتقلباتها، فمن اليمن إلى العراق، وسوريا، وتركيا الإسلامية التي «ينخر» الفكر الإخواني في جسدها ويقاذفها يسرة ويمنة، فتارة نجد الحكومة مع العرب ومع ضبط النفس وعدم الخوض في مُهاترات الفتن والانشقاقات، وأن تكون اللاعب الأساسي في تهدئة الأمور وطمأنة الأنفس، وأن لا تكون سببًا في جر المنطقة إلى الحروب والدمار والانشقاقات، وأن تكون أرضها وفكر حكامها مصدر خير لوقف القتال في سوريا ومناطق الأكراد، وأن لا تكون مع القنوات الفضائية التي تدعم الفتن وتخلق الفوضى في عالمنا العربي، بل إنها ومن يمولها يتزعمون الإرهاب ويدعمونه في العالم أجمع، ومازالت مُخططاتهم تنكشف يومًا بعد آخر، فهل تعود تركيا إلى رُشدها وإلى أحضان عالمنا المُطالب دومًا بالحُب والسلام، والوئام بين الدول، هل تعود تركيا لتكون اللاعب الأساسي مع إخوانها في السعودية ومصر لتنعم منطقتنا بالأمن والأمان؟ أم أنها ستستمر في خُيلائها وغرورها وعنجهيتها التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من الانشقاقات، والحروب، والدمار، وسفك الدماء.

ينطلق بنا قطار المنطقة إلى الجزائر وإلى ليبيا والصراعات الداخلية والتفكك بين أبناء القبيلة الواحدة، والصراع على السلطة، وخروج الشعوب في تظاهرات، منها العنيف ومنها السلمي، مُطالبين بحقوقهم ورغم تلك المُطالبات والهتافات، تلتزم الحكومات بالصمت أو التصريحات التي أكل عليها الدهر وشرب، ومن هذه التصريحات لا يتوقف الشعب كونها عفا عليها الزمن، وعرفت هذه الشعوب مغزاها ومرادها فتستمر في المُظاهرات والمُطالبات وُربما تحولّت في بعض الأحيان إلى تصادمات بين الأطراف، حتى وإن كانت الجزائر بتنحي «بوتفليقة» وانسحابه من الحُكم بعد مداولات ومُماطلات، وأخذ ورد من القوى الداخلية والتدخلات الخارجية، إلا أن الوضع لا يُطمئن أبدًا، وما تعيين رئيس مجلس الأُمة رئيسًا مؤقتًا للبلاد إلا بداية لنشوب الصراعات ومزيد من الانشقاقات، كون الشعب يرونه امتدادًا للحكومة الماضية.

ليبيا والصراع الذي لا ينتهي..

السودان والانقلاب هُناك والإطاحة بـ«البشير» وتولي وزير الدفاع زمام الأمور والبيان الذي ينص على أن تكون الحكومة المؤقتة لمدة سنتين، وهذه نقطة الخلاف وبداية انفجار الأزمة، ورُبما رأينا في الأيام القادمة ما هو أسوء من ذلك!.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق