برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

ما هكذا تُورَدُ الإبِلُ يا «تويتر»

لا شك لدي أنّ منصةَ «تويتر» هي إحدى أشهرِ شبكاتِ التواصل الاجتماعي، والتي تقدم خدمة التدوينِ المصغّرِ، وتسمح لمستخدميهِا بإرسال التغريدات، وإعادة تغريدِها، أو الإعجابِ بتغريدات المغردين الآخرين، وقد أصبحت خدماتُها متوفرة باللغة العربية منذ مارس 2012.

لقد لاقى الموقع شعبيةً كبيرةً في جميع أنحاء العالم، حيث اعتُبِرَ من أهم مواقعِ التواصلِ الاجتماعي، وقد زادت شهرتُه بشكلٍ كبيرٍ للغايةِ خلالَ انتخاباتِ الرئاسة الأمريكية 2016، حيث أثبتَ الموقعُ فعليًا، أنه مصدرُ الأخبارِ العاجلةِ، ووفقًا لإحصائياتِ «تويتر» فإنّ السعوديةَ تحتلُّ المركزَ الأولَ في الوطنِ العربي، من حيثُ عددِ المستخدمين.

هذا كله كلامٌ جميلٌ، فلم نأتِ بعدُ إلى قصةِ المثلِ في العنوانِ أعلاه، والذي مفادُه انتقادُ شركة «تويتر» على بعضِ تصرفاتِها حيالَ بعضِ المواقعِ الرسمية، خصوصًا الإعلامية منها، مثالٌ ذلك ما حدثَ لحسابِ صحيفتنا «آراء سعودية» حيثُ تعرّضَ للتوقيفِ من قبلِ شركةِ «تويتر»، وذلك كما يُبرّر الموقعُ، بسببِ كثرةِ إرسالِ التغريداتِ اليومية، في وقتٍ زمنيٍ قصيرٍ ومتجاورٍ، وهو ما يعتبِرَهُ «تويتر» عملًا مشبوهًا.

ألا يَظْهَرُ للمسؤولينَ في «تويتر» أنّ هذا الحسابُ يخصُّ موقعًا إعلاميًا، يَكتُبُ فيه أكثر من الستين كاتبًا وكاتبة؟  ومن الطبيعي أن تتزاحم فيه التغريدات، ويكثر عليه التفاعل، ويكون أكثر من غيره فيما يخص التغريدات وإعادتها والردود عليها.

كم منَ الحسابات المشبوهة، وكم منَ الحسابات التي تنافي الأخلاقَ، وكم منَ الحسابات الإرهابية، وكم منَ الحسابات الوهمية، ألا يجدُر بـ«تويتر» أن تُشدّد على تلك الحسابات بدلاً من الفعل ذاته على حسابات واضحة المعالم وتعمل في الضوء، ومرخّصةٌ من الجهات الرسمية.

فَرِحْنا بهذا الفضاءِ التعبيريِّ المفتوحِ، فإذا باللوائحِ «التويترية» تخنُقُنا من جديد، ما لنا إلاّ التّحَايُل في إرسالِ التغريداتِ في أوقاتٍ متباعدةٍ، كما يقول “القديمي”.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق