برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بُعد آخر

تحدي الأيام السبعة

حراكٌ ثقافيٌ ثريٌ، ذلك الذي شهدته منصة «تويتر» في الأسابيع القليلة الماضية من خلالِ التحدي بنشر صور مغلفات لسبعة كتب استمتع القارئ بقراءتها دون ذكر أسباب أو تقييم لتلكم الكتب. وهو تحدٍّ سرعان ما تدحرج ككرة ثلجٍ دفع بها صفوة المجتمع ونجومه اللامعون سياسيًا وثقافيًا وإعلاميًا، ولعل في مقدمتهم وزير الخارجية في دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد عبر حسابه في «تويتر»، وأتمنى حقًا بأن يمتد هذا التحدي ليصل إلى بقية مجتمعنا الرقمي بكل شرائحه.

أكتب هذه السطور وأنا القادم من جيلٍ لطالما وُصم بعبارة «أمة اقرأ لا تقرأ» التي تبعث على الإحباط وتُشعر بالتأخر عن الركب، لذا أجدني مفعمًا بهذه الموجة القرائية التي تجتاحُ فضاء «تويتر»، فهذا الفضاء جديرٌ بأن نشبعه إيجابيةً ومعرفةً وثقافةً، فذلك خيرٌ وأبقى من «هاشتاق» فارغٍ هنا وآخر تافه هناك.

أعترف بأنني من أكثر المتحمسين لـ«تويتر» وقدرته الهائلة على تحسين بيئتنا الفكرية والثقافية والاجتماعية، إذا ما أحسنا استثماره كمنصة للبناء والارتقاء، شريطة ألا نحمله فوق طاقته، لكنني في المقابل من أكثر المتذمرين من واقعه الآني الذي يبعث على النفور، خصوصًا حين يغدو مرتعًا لأولئك الذين تقذف معرفاتهم الوهمية هرطقة وغثاءً.

الغربة القرائية والعزوف عن الكتاب لدى البعض، هي نتيجةٌ طبيعيةٌ لتسونامي التكنولوجيا الذي داهمنا ولا يزال، ومن باب «داوها بالتي كانت هي الداءُ» فإن توظيف التكنولوجيا ذاتها لنشر ثقافة القراءة هي فكرةٌ تستحق الإعجاب، ومعها سنقول مرحبًا بكلّ تحدّ يبني عقلًا ويفتحُ مدارك ويُشعّ معرفة.

ايمن العريشي

ايمن علي العريشي: محاضر وباحث في مرحلة الدكتوراة، له عدة مقالات رأي منشورة في عدة صحف سعودية وخليجية كالوطن السعودية و الجزيرة والحياة والرؤية الإمارتية وإيلاف الإلكترونية و موقع هات بوست.

تعليق واحد

  1. استمتعت بقراءة مقال هادف متفائل بجيل امة اقرأ تقرأمع صباح يوم الاحد موعد انتضار المزيد من المقالات الراقية لك ايمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق