برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مشوار

ضيوفُنا.. كفى تعصبًا

تبقى كرة القدم دون تنافس الجمهور والإعلام ومحكاته جامدةً وبلا طعم، واقتصادها يغري ويحقق ملايين الريالات من الدعاية والإعلان، ويعد نجومها وملاعبها جزءًا ومكونًا من الحضارة للدول ومن تتسابق لتنظيم بطولاتها الكبرى كمورد مالي ودعائي وحضاري.

لكن ومع كل هذه الجماليات تبرز مشكلة العصبية والتعصب المثير للغط، والداعي إلى الخروج عن العقلانية، ووصل حد الحرب بين «البيرو وأورجواي» وشغب الملاعب الذي ذهب ضحيته كثيرٌ من الأبرياء.

في السعودية -ولله الحمد- تحضر رزانة التنافس ووعي الجمهور وتحمله مسؤولية حضارية المدرج وأدبياته، وحظينا -ولله الحمد- بإشادات عالمية في رقي التنافس وقوته وهدوئه وجماله.

لكن وبكل أسف دخل ساحة هذا الجمال وبياضه «إعلاميون» شيمتهم التأزيم والصوت الصارخ والعالي والتعصب الممقوت وغير المسؤول، وتركوا الملعب ودخلوا إلى التشكيك في الذمم والإساءة للضيوف والنجوم القادمين لمرابع بلادنا، وكسر مجاديف تألقهم بحبك الإساءات وتفسير حركاتهم العفوية بعد تسجيل الأهداف، وتحويل تصريحاتهم إلى قوالب تحمل الشك والنيل من أدبهم وأخلاقياتهم، ونال هذا الشطط أفضل مهاجمين مبدعين في هذا الموسم بناديي النصر والهلال «حمد الله» و«قوميز».

وزاد هذا الشطط والعصبية دخول مذيعين وشاشات غير مسؤولة في هذه المعركة العبثية وغير الإنسانية، دون اكتراث أن اللاعبين ورؤساء الأندية ومسيريها أهلٌ وأصدقاء، ولا يقبلون ذلك مطلقًا.

لقد حان وآن لوزارة الإعلام وهيئة الرياضة بترشيد التنافس الكروي وعدم خروجه، ومراجعة ما يبث وينشر، وإن وصل البتر لمن يريد الإثارة الملتهبة وتحويل كرة القدم من متعة إلى نقمة، وقد مللنا الصراخ والعويل والخروج عن النص، والقرية العالمية تقول: إن في تنافسنا خللًا وشططًا.

عبدالرحمن الزهراني

عبدالرحمن سالم الزهراني عميد متقاعد، حصل على البكالوريوس من جامعة القاهرة والماجستير من جامعة الامير نايف للعلوم الأمنية , بدأ الكتابة الرياضية من مرحلة المتوسطة ليصبح كاتباً محترفاً في صحيفة الملاعب الرياضية واستمرت زاوية مشوار الخميس ٢٠ عاماً قبل أن ينتقل لصحيفة اليوم ثم الرياضي والندوة , عمل رئيساً لتحرير مجلة حرس الحدود مدة 15 عاماً ومجلة الاتحاد العربي للشرطة بالقاهرة لمدة 7 سنوات.

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق