برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

المرحلة المقبلة اقتصاديًا

بنظرة سريعة للمرحلة المقبلة اقتصاديًا، يتجلى أننا مقبلون على مرحلة مختلفة عما سبقها، وأن المراحل التالية لها ستزداد في الاختلاف والتباعد عما ألفه جيل كامل منذ أربعين عامًا، لا ضير في ذلك، فهذه سنة الحياة، وأمارة من أمارات النهوض، ودلالة جلية على أن التحديث استمرارية النجاح.

يتطلع أي شعب على وجه الأرض نحو المستقبل، فوضوح الرؤية للمستقبل، يحقق الأمان النفسي، ويبعث في النفوس الطمأنينة.

لا يمكن أن يقبل عاقل أن تتجمد الدولة على مصدر وحيد للدخل، وتستمر في تجاهل جميع المتغيرات المحيطة بهذا المصدر، وكذلك المتغيرات التي تمس المجتمع بمختلف أشكالها بما فيها مشكلة البطالة التي تعد أحد أهم المشكلات التي تعاني منها الدول بما فيها الدول المتقدمة.

أي عملية تغيير اقتصادي تكون دائمًا محفوفة بالمخاطر، ومن الطبيعي أن تواجه الكثير من المعارضة حينًا، ومن النقد حينًا، ومن المعاداة حينًا، لأن أي عملية إصلاح عادة تأتي بما لم يألفه الناس، وتحمل بجوهرها جملة من المتغيرات التي تجهز على قوالب اعتاد عليها الناس، وألفوها، ولا يتخيلون أن تختفي يومًا ما، كما أنها تدفع إلى إعادة مفاهيم القيم في الحياة من جديد، وإلى تشكيل سلوكيات جديدة في المجتمع، وإعادة بلورة ثقافة المجتمع.

لذلك فإن أي عملية إصلاح اقتصادي تحتاج إلى إدارة تسويقية جيدة، تستطيع نقل الأفكار، وإبراز الأهداف بصورة تجعل من الناس يتقبلون هذا الإصلاح، ويرون أنهم شركاء فيه.

إن الاقتصاد هو عصب الحياة، وشريان الدولة الذي يغذي نواحيها، ولا يمكن أن يُصْنَع اقتصادٌ فاعلٌ، دون أن يصاحبه تغييرٌ «موازٍ» في ثقافة المجتمع، هذه الثقافة الجديدة تنتج سلوكًا جديدًا يتواءم مع تحولات النهوض الاقتصادي.

إن دور المثقف والمفكر والإعلامي، ينبغي أن يكون فاعلًا في تعزيز الوعي المجتمعي، نحو بناء ثقافة مجتمعية تتواءم مع طبيعة المرحلة، كما أن «التعليم والأسرة» واحة ثرية نحو إعداد أجيال مشبعة بالمعرفة، متسلحة بالمهارات، ما يعزز ثقافة إدارة المال، وينمي قيم الإنتاج، والعمل، واحترام المهن، وهذا ما تحتاجه المرحلة الاقتصادية المقبلة.

 

كتبه نيابة عن فريق العمل ناصر الخياري

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

تعليق واحد

  1. مقال رائع وجميل
    فعلاً مرحلة اقتصادية
    نحن نودع اخر محطات المرحلة الحالية
    وستطأ أقدامنا المرحلة الجديدة
    بما تحمله من تحولات ثقافية اقتصادية اجتماعية
    من لم يفهم ان رؤية ٢٠٣٠ تستهدف
    الفئة الاهم وهم الشباب
    الذين لن يعيشوا ماسيعيشه الجيل السابق
    الذي ستختلف عليه المتغيرات
    بل سيتكيفوا بسرعة معها
    اعني الشباب اما الجيل السابق
    فعليه ان يرتقي ليتكيف
    والا فسيعانب كثيراً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق