برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

أهمُ برنامج في الرؤيةِ

عندما انطلقت رؤيةُ السعوديةِ 2030 انطلقت معها برامجُها التنفيذيةِ، وكان في مقدمتِها برنامجُ «تطويرِ الصناعاتِ الوطنيةِ والخدماتِ اللوجستيةِ»، الذي دشّنَهُ وليُّ العهدِ السعوديّ، صانعُ الرؤيةِ ومهندسُها الأميرُ محمدٌ بن سلمانَ بن عبد العزيز، والذي ينطلقُ لتفعيلِ الرؤيةِ وتعزيزِ مكانةِ السعوديةِ صناعياً ولوجوستياً.

لستُ بصددِ الحديثِ عن تفاصيلِ البرنامجِ، فذلك متروكٌ للاقتصاديين، ولكنْ ما أريدُ أن أسطّره، هنا، هو التأكيدُ على أن الرؤيةَ، أي رؤيةٍ، إذا لم تتحولْ إلى برامج تنفيذيةٍ وخططٍ تشغيليةٍ لكي تنقلَها من عالمِ الخيالِ إلى عالمِ الواقعِ، فستبقى هيكلاً خيالياً، لا يعدو كونُها حُلُمٌ يراودُ صاحبَهُ في نومهِ ويقظتهِ.
عندما وضعَ سموّهُ هذه الرؤيةِ، كان حاضرٌ في ذهنهِ تصاميمَ برامجَها التنفيذيةِ، لعلمِه الأكيدِ بضرورةِ إيجادِ البرامجِ الفاعلةِ لتحويلِ الحلمِ إلى حقيقةٍ، فكانت انطلاقةُ برنامجِ التحولِ الوطنيّ 2020، تلاهُ العملُ الدءوبُ ، ليلَ نهار، في صمتٍ مثمرٍ، ليُفاجِئنا، بهذا البرنامجِ الضخمِ الذي تفوقُ تعاقداتُه المِئتي مليار ريال سعودي.

يُلاحِظُ المراقبُ أنَّ نقلةً نوعيةً تحدثُ في البلادِ، بتخطيطٍ محكمٍ، وذهنيةٍ واعيةٍ من قيادةٍ رشيدةٍ ملهمةٍ، تُدرِكُ أنّ الزمانَ غيرُ الزمانِ وأنّ العالَمَ غيرُ العالَمِ، لينتقلَ الجميعُ إلى المركزِ الأولِ في مصافِّ الدولِ المتقدمةِ، نقلةٌ تضمنُ انتقالَ الدولةِ بكلّ مرافقِها، جنباً إلى جنبٍ مع المجتمعِ.
بدأَ المجتمعُ السعوديُّ، يُفكّر بعقليةِ المنتجِ بدلاً من عقليةِ المستهلكِ.  بدأ ينتقلُ من نمطيةِ مجتمعٍ رعويٍّ إلى ديناميكيةِ مجتمعٍ منتجٍ.  بدأ ينعتقُ من عقليةِ القطيعِ إلى إبداعيةِ الفردِ المبتكرِ.  بدأ يشاركُ في بناءِ وطنِه بإيجابيةٍ وحماس.  بدأ يدركُ أنّ القيادةَ لا تريدُ فرداً خاملاً، إنما تريدُ فرداً صانعاً للأمجادِ،  محققاً لطموحِ الوطن، ممثلاً له، على مستوى العالمِ.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

تعليق واحد

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نعم وكما قلت فإن البرامج المصاحبة للرؤية وكذلك وعي الناس المتنامي باهميتها وضرورة تنفيذ هذه البرامج، كلها جهود تقود البلاد والعباد إلى الخير بإذن الله. بارك الله فيك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق