برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تغاريد

أهلاً بالربيع العربي!

منذ أن أعلنت السعودية ومصر والامارات والبحرين عن مقاطعتها لقطر بسبب دعمها للإرهاب والدول العربية تشهد تحولات «دراماتيكية» متسارعة وحرباً ضروس بين خيارين لا ثالث لهما، الأمن والاستقرار أو الإرهاب والفوضى.

بدأت الحرب بتحييد قطر ووضعها أمام مرآة أعمالها تحت مرأى ومسمع من الرأي العام العالمي بعد أن استنفذ الراحل عبدالله بن عبدالعزيز كل المحاولات التي كانت تهدف إلى الحل الودي وداخل البيت الخليجي، ولكن «عنجهية» قطر ومكابرتها جعلاها تواجه شر أعمالها وتشاهد مخططاتها التي بدأت العمل فيها منذ عقدين وهي تنهار بشكل متسارع خلال اقل من عامين.

بدأت هذه المخططات في البحرين واستعادة الحكومة البحرينية السيطرة على البلاد دون أن تكتمل مخططات الإرهابيين فيها، ثم مصر التي أتت ثورة 30 يونيو التي أسقطت الحكم «الإخواني» فيها ثم العراق التي بدأت في العودة إلى محيطها العربي واستطاعت القضاء على «داعش» رغم الملايين التي دعمته قطر بها في «أضحوكة المختطفين القطريين»، ثم انهيار التنظيمات الإرهابية في سوريا التي حصلت على دعم قطري تركي مالياً و«لوجستياً» غير مسبوق ، ثم النجاحات التي يحققها المشير خليفه حفتر في ليبيا والتأييد الدولي الكبير له في محاربة التنظيمات الإرهابية في ليبيا والتي ترعاها حكومة قطر وتركيا.

 

وما تشهده الجزائر والسودان مؤخراً من تحولات أحبطت أيضاً المشروع القطري التركي خاصة في السودان والتي قامت بطرد وفد قطري برئاسة وزير خارجيتها من السودان وعدم استقبالهم بالإضافة إلى تقليم أظافر التنظيم «الإخواني» وعزل قياداته التابعين لقطر وتركيا، ومؤخراً ما تحدثت به بعض المصادر من منح تركيا مهلة لإخلاء جزيرة سواكن والتي سلمها البشير لهم للاستثمار فيها وبناء قاعدة عسكرية في الجزيرة التي تقع على ساحل البحر الأحمر.

هذه التحولات القوية في المشهد العربي تسير نحو الاستقرار والأمن للمنطقة العربية ولكنها كلفت عملاً استخباراتياً وسياسياً قوياً من الدول الكبرى في المنطقة وبتأييد دولي كبير يؤكد أننا نسير نحو الأفضل، ولكن يجب أن لا نركن لهذه التحولات الجيدة بل يجب بذل المزيد لاستئصال هذا المرض القطري التركي الإيراني بشكل كامل فهو يعتمد بشكل اساسي على نظام الأتباع والخلايا والمؤيدين الصامتين.

إن التعامل مع هذا العدو يجب أن يواجه بعدة محاور وعلى عدة جبهات، يجب إضعافه اقتصاديا وتجفيف منابعه ومحاربته استخباراتياً وتبادل المعلومات بين الدول التي تريد أمنها واستقرارها وأيضاً محاربته إعلامياً وفكرياً، وهو ما استطيع تسميته فعلاً «الربيع العربي».

 

#تغريدة: اتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً .. من الحسن حتى كاد أن يتكلما

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق