اَراء سعودية
وجهة نـظر

بطالة طب الأسنان بين الأرقام والواقع وتحديات التوطين

مع النهضة التعليمية في المملكة و التوسع في عدد الجامعات الحكومية والأهلية وفرص الابتعاث، طرأت مشكلة بطالة بعض التخصصات الصحية التي تشبع بها سوق العمل الحكومي واللاربحي كتخصص طب الأسنان.

في عام 1426هـ عندما بدأ برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث كانت هناك حاجة ماسة لتوطين الوظائف الصحية لتوائم حاجة السكان الذي كان عددهم حينها 23118994 نسمة ليصل في عام 1438 هـ إلى 32552336 ، واكبه  طفرة في زيادة عدد أطباء الأسنان من 4975 طبيب/ة  إلى 15625 طبيب/ة في عام 1438هـ، بمعدل ارتفع من 2.14 إلى 4.8 طبيب/ة لكل 10000 نسمة.

ومازالت كليات طب الأسنان في المملكة البالغ عددها 28 كلية تخرج ما يزيد عن 1,300 طبيب/ة سنويا.

  عندما نلامس الواقع فهل هناك اكتفاء ينعكس على مؤشرات صحة الفم والأسنان، هل تفي برامج صحة الأسنان الوقائية والعلاجية لتفسر قائمة الانتظار الطويلة للحالات العلاجية الشائعة فكيف للمتخصصة.

من نظرة أخرى نجد 90% من عدد الأطباء في عيادات الأسنان الخاصة من الوافدين، وكثير منهن يزاول مهنته بتخصصات دقيقة أو تجميلية وجراحية في الفم والأسنان بدون تأهيل مناسب.

 وعلى أنه تم  إعلان تنظيمات جديدة  لتوطين وظائف طب الأسنان في بداية سنة 1439 هـ  هادفة إلى  احلال الوظائف التي يشغلها الوافدين في القطاع الصحي الخاص، ولكن التطبيق على ارض الواقع يواجه العديد من الصعوبات التي تمثل عوامل تحدي آخر منها ضعف الرواتب المعروضة، وفرض عمولة للطبيب على حسب عدد المرضى الذين يعالجهم، كذلك طلب العديد من المراكز الطبية وجود خبرة مع ان الغالبية خريجون جدد، أيضا غالباً من يقوم بالمقابلة الشخصية للمتقدم على الوظيفة وافدين ستتعارض مصالحهم مع التوطين، والضغوط التي يعاني منها الطبيب في القطاع الخاص التي تركز على الربحية مقدمة على الجودة والتخصصية.

لذلك فأن التدخل الحكومي ضرورة لتعديل ظروف التوطين لهذا التخصص ومواجهة تلك التحديات من ذلك تحسين رواتبهم، واشتراط السعودة على مسؤولي التوظيف، وكذلك فتح مجال العمل الخاص في الفترة المسائية بعيادات الأسنان الحكومية واللاربحية تحت إِشراف حكومي يلتزم بمقاييس الجودة والتطوير .

رأي لمياء البراهيم
l.alibrahim@saudiopinion.org

لمياء البراهيم

لمياء عبدالمحسن البراهيم ، استشارية طب أسرة ومجتمع ، استشارية الجودة وسلامة المرضى ، المشرف العام على تعزيز التواصل و الوعي بالجودة وسلامة المرضى . عملت مستشاراً للوكيل المساعد للتطوير و التميز المؤسسي ، مقيم سباهي لجودة منشئات الرعاية الصحية الأولية . كاتبة رأي صحية في عدد من الصحف و المجلات ، ناشطة إعلامية في مجالات الصحة والإدارة والتنمية المجتمعية .

‫5 تعليقات

  1. انا متخرج من 3 سنوات ولا ازال ابحث حتى انني عملت بمشروعي الخاص في عربه لبيع الاكل
    هل من مخرج لنا
    شكرا للكاتبه على تسليطها لهذا

  2. لذلك فأن التدخل الحكومي ضرورة لتعديل ظروف التوطين لهذا التخصص ومواجهة تلك التحديات من ذلك تحسين رواتبهم، واشتراط السعودة على مسؤولي التوظيف، وكذلك فتح مجال العمل الخاص في الفترة المسائية بعيادات الأسنان الحكومية واللاربحية تحت إِشراف حكومي يلتزم بمقاييس الجودة والتطوير .

    هذا هو المطلوب

  3. شكراً لك د. لمياء لطرحك هذا الموضوع الذي بات يشكل قلق عند الكثير وقاتل للطموح فعلاً لا يوجد حل لهذا الموضوع الا بوقفة صارمة من حكومتنا الرشيدة في فتح باب التوظيف في الجامعات والمستشفيات وتوجيه القطاع الخاص بالتوظيف بما يليق بمستوى الطبيب من رواتب وبدلات ودوام … بارك الله لك في العمل والعمر ولا جف لك حبر

  4. مقال ثقافي ولغوي وتتحدثي بلغه الأرقام والواضخ انك مطلعه ومجهزه بشكل كبير
    شكرا لك دكتورة على المقال الجميل

  5. ١-الحل من وجهة نظري ان تقوم المستشفيات الحكومية بمنافسة القطاع الخاص خصوصا في الحالات التجميلية وبذلك تحصل على عائد مادي مما يساعد في رفع نسبة التوظيف لديها.
    ٢-زيادة الرقابة على القطاع الخاص.
    ٣- اعادة النظر في عدد الخريجين بما يتوافق مع عدد الطلب للاختصاص نفسه.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق