برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ورقة عمل

من قيمِ الأسرُ الملكيةِ

للأسرِ الملكية عبر التاريخ قيم تتوارثها الأجيال، وبعض القيم تتحول مع الوقت إلى قانون و«بروتوكولات» ملزمة مثلما هو موجود لدى الأسر الملكية في أوروبا. وللأسر الملكية في الوطن العربي أمثلة لها، وفي السعودية هناك قيمٌ خاصة توارثتها الأجيال منذ عهد المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز وهي لا تختلف عن موروث سكان الجزيرة العربية وقيم الأسرة العربية الأصيلة بشكل عام، إلا أن بعضها لها ميزةٌ خاصة تحولت إلى ما يشبه الأعراف الملزمة سواء في المراسم والمناسبات الرسمية، أو المناسبات والتقاليد الخاصة، ولم تتأثر بتطورات الحياة المعاصرة.

إذ نجد على المستوى الشعبي في مجالسهم الخاصة يتم تقدم القهوة للضيف أولًا مهما كان صغيرًا أو كبيرًا، أو يتم ذلك بالتزامن مع المضيف من خلال تقديم «دلتين» في المجلس الواحد. يحترمون الكبير في مجالسهم ولا يمكن ذكر أي أحدٍ بسوء مهما كانت الظروف. الرجال والشباب منهم «لا يحلقون شواربهم»، ويلتزمون باللباس السعودي الأصيل حتى في المجالس الخاصة المحدودة. يحرصون في مجالسهم على سماع القصص والروايات والأشعار التي تروي المواقف والشيم الفاضلة، وإذا كانوا في مجالس الغير، يحظى الأكبر سنًا منهم بالاحترام والإصغاء والأولوية في كل شيء حتى لو كانوا يشغلون مناصب عليا وهو بدون منصب رسمي.

يعشقون الصحراء وأغلبهم يقتنون الخيلِ والأبل في مزارعهم حتى الشباب منهم كموروث حافظوا عليه ولم يتأثروا في تطورات الحياة المعاصرة.

هذه القيم جديرة بإلقاء الضوء عليها لكي يقتدي بها الجيل الشاب الذي سيطرت عليه ثورة التواصل الاجتماعي وما يعرف «بالمشاهير»، فالأفراد يقتدون بمن يمثلون لهم رمز ولهم تأثير في حياتهم.

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق