برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وحي المرايا

الاهتمام بالبلاغ المقدم من العالمة غادة المطيري

العالمة السعودية الدكتورة غادة المطيري، استحوذت على عقل المتلقي عدة ساعات، أو قل: عدة أيام بعد مقابلتها الشهيرة في قناة الـ«mbc»، وكالعادة ومن دون لوم لأحد، حلل الناس اللقاء بحسب مشاربهم، هناك من ركز على الحجاب وعلى النمط الخارجي، وهناك من فتن بذكاء وحذر السيدة غادة، وآخرون ألهمتهم «العالمة الكبيرة» تجربة ثرية ونادرة من قصص الإبداع والنجاح.

إنسانة من هذا النوع الفريد لا يجب أن يمر لقاؤها مرور الغيم في الليل، فكل مفردة تقولها لا تقدر بثمن، ومن الملفت لي أن غادة المطيري تكلفت بمشقة بالغة أن تتحدث العربية، وكل مفردة إنجليزية، فأجزم أنها قالتها بإكراه بالغ، لم تكن عفوية أبدًا، حرصت أن تضع كل نقطة وكل حرف بشكل لا يثير ضدها الظنون، كما يبدو أنها تعبت في الإعداد لهذا اللقاء أكثر مما تتعب في إعداد ورقة بحثية مهمة تتداولها في اليوم التالي دوريات علمية مرموقة.

لغتها الجسدية كانت تدل على معاناة في استدعاء العبارات المناسبة، لكل سؤال مباغت، لم تفلح خطوات استدراجها للإفتاء في موضوعات ليست مجالها، وكانت شجاعة أن تقول بصدق: إنها لا تفهم فيها، وأعطت نموذجًا جديدًا يحتذى به، أنه ليس بالضرورة أن تفتي في أي شيء لتدلل أنك عالم أو مؤثر.

بعد هذا كله، العالمة المرموقة عالميًا غادة المطيري، تقدم بلاغًا على أشهر قناة إعلامية لدينا، ضد جهة علمية أو تعليمية، حيال ما تعرضت له من إخلال بالعقد أو في أسوأ الحالات «سرقة»، وتذكر أنها دفعت تبعات ذلك من جيبها الخاص، وأن الأمر أساء لها ولسمعة جامعتها، ومن يستطيع التواصل مع عالمة بهذا القدر سوى جامعة أو مركز بحثي مرموق لدينا؟ وللأسف أني انتظرت أيامًا لأرى ردة فعل من جهاتنا المختصة للتحقق أو لدفع التهمة المعلنة جهرًا على الملأ، أو على الأقل للوصول لتسوية، ولكن خيم الصمت، مما يوحي للمتابع، أن بالفعل جهاتنا العلمية لا تحترم سمعتها، ولا تحترم سمعة بلدنا، وأن أمرًا سيئًا قد حدث.

وزارة التعليم وهيئة مكافحة الفساد، مناطتان بإصدار بيان رسمي يرد على بلاغ الدكتورة غادة، على الأقل – تلطيفًا – أننا نسعى لتقصي الأمر، والتأكد بأن ما حدث ليس شبهة فسادية.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق