برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

الإشارةُ الأخيرةُ والدوارُ المُبتكر

«الإشارة الأخيرة» عنوانُ مقالةٍ كتبتها في صحيفة الشرق، ونشرت في 29 مايو 2014، قلتُ فيها: «الخفجي، المدينة الحالمة على شاطئ الخليج العربي، يتهيأ سكانها هذا الأسبوع لتوديع آخر إشارة مرورية، ستكون مدينة بلا إشارات مرورية، حيث عملت البلدية بمؤازرة من المجلس البلدي إلى عمل عديد من الميادين، التي أضافت للمدينة جمالا – رغم صغر بعضها – وأسهمت في تيسير الحركة المرورية…».

ما تزال «الخفجي» منذ ذلك الحين بلا إشارات مرورية، وهي ميزة في تسهيل الحركة، وتيسيرها في مدينة غير مزدحمة، ولكن الكمال والجمال في الغالب لا يكتملان، فبسبب ذلك ازدادت المطبات الاصطناعية بشكل ملفتٍ ومؤذٍ، فلا تكاد السيارة تتجاوز مطبًا حتى تصطدم بأخيه، عدا أن بعضها يفتقد لأصول السلامة، ولم تراعَ فيها أدنى المعايير الهندسية.

شرعت «بلدية الخفجي» في يونيو الماضي، وبتنسيق مع المرور على إنشاء ثلاثة ميادين جديدة، وفي غفوة من مجلسها البلدي الذي طال سباته، ونفذت اثنين منها، وما يزال الأخير ينتظر، ووقف ثلاثة مسؤولين كبار على أحدها فأتوا بتصميم مبتكر، مع أن الأسباب المعلنة عن إنشائه كانت تؤكد على تسهيل الوصول إلى مستشفى الخفجي العام، وتيسير حركة سيارات الإسعاف والهلال الأحمر والحالات الطارئة التي تُنقل إليه، ولكن لم يتحقق شيء من ذلك، بل زاد افتتاحه من صعوبة الوصول، وأسهم في فصل حي كامل فصلًا تامًا عن الحي المجاور، وزاد من معاناة السكان.

وبذلت مجموعات من السكان جهودًا كبيرة؛ لإيجاد حل للدوار، وحملوا مقترحات عملية إلى البلدية، وإلى المجلس البلدي – رغم يأسهم من قدرته على بحث الأمر أو حله – وكذلك حملوها إلى المرور، وأرجو أن يكون للمدير الجديد دور في الحل؟

أليس من المسلمات أن التعديل في أي طريق تسبقه دراسة متخصصة متكاملة؟ فلا تعديلَ بلا هدفٍ واضحٍ، ولا مالًا عامًا يُنفقُ دونَ منفعةٍ متحققة.

وقفة.. أرجو معالي وزير الشؤون البلدية والقروية، بإلحاح، إرسال فريق متخصص للوقوف على الميدان المبتكر، لتعميم تصميمه على أمانات المناطق والبلديات والجامعات، أو إزالته.

عبدالله الشمري

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية بمجلس الجمعيات التعاونية .

تعليق واحد

  1. دايما وابدا ! مبدع بطرح الفكره … كل دوار بحد ذاته ازدان بمفرداتك التي عجز عنها المنفذون بغياب المتخصصون

    الوقفه نفسها يجب ان تُحْتَذى عملاً بجمال حروفها في الامانات!!!!
    وقفة.. أرجو معالي وزير الشؤون البلدية والقروية، بإلحاح، إرسال فريق متخصص للوقوف على الميدان المبتكر، لتعميم تصميمه على أمانات المناطق والبلديات والجامعات، أو إزالته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق