برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مشوار

كفانا صراخًا

كرة القدم متعة وثقافة وصوت الخلاف الراشد، في مجرياتها أدب وتأدب والحوار والنقاشات الجدلية العقلانية والثرية زادها، وترتقي إثارتها بوقار الهدوء حال الخوض في مشارب ألوانها وأنديتها وجماهيرها وشاشاتها وصحفها وإذاعاتها، ويكفي أن تواصل قريتها الكونية ضرب بأطنابه في قرانا ومدننا وجعلنا نتقلب بين «جمر وغضى» البرشا والريال، واستحضرنا «ميسي» و«رونالدو» في قصائدنا ومشاعرنا وكونا في الميدان كامل الإلهام.

لكن التعصب والعصبية والصوت العالي والتنابز الغوغائي أصاب ذائقتنا الكروية بمقتل، وبقي الإعلاميون «الصوتيون» والمستعينون بصديق «مسنترين» وفوق مرابع الشاشات مهرجين، ويقارعون «اللمبي» وشعبان عبدالرحيم في التمثيل والغناء على أطلال زمن وقار عبدالله الفيصل وفيصل بن فهد وعبدالرحمن بن سعود وطلال بن منصور وعبدالله وخالد بن سعد والدبل وعثمان العميرً والشرقي والشدي والضويحي والدويش، وغيرهم من الأفذاذ.

كل العالم وقريته الصغيرة يتفرج على «بهللة» إعلامنا الرياضي الصارخ والمتعارك، وكل ميول كون له تكية وقروبا، ومن خرج التكية والقروب تخرج العلوم، وكل علم تقابله هبة وتكية القروب المنافس والآخر، وهنا تبعث وتخرج أدبيات وسيوف وخيول «داحس والغبراء» وكل فريق يستحضر بطولاته ويدعو أنصاره إلى تقديم «التشكرات» في وسائل التواصل والحاجة للبهارات ورفع المعنويات.

كل يوم وليلة تعاد المسلسلات بذات الصياح والناس تتفرج «ببلاش» وتتساءل متى الخراج؟ وطال ليل خروج خليفة فيصل «الفيصلي» ومن كان الحكي لا يتجاوز الميدان والصوت باتزان، ومن يخرج عن الأدب يلاقي العجب بكل أدب.

عبدالرحمن الزهراني

عبدالرحمن سالم الزهراني عميد متقاعد، حصل على البكالوريوس من جامعة القاهرة والماجستير من جامعة الامير نايف للعلوم الأمنية , بدأ الكتابة الرياضية من مرحلة المتوسطة ليصبح كاتباً محترفاً في صحيفة الملاعب الرياضية واستمرت زاوية مشوار الخميس ٢٠ عاماً قبل أن ينتقل لصحيفة اليوم ثم الرياضي والندوة , عمل رئيساً لتحرير مجلة حرس الحدود مدة 15 عاماً ومجلة الاتحاد العربي للشرطة بالقاهرة لمدة 7 سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق