برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نكون

إذا أردت، استطعت

كنا سابقًا نقول بأن المسرح المدرسي مختطف من قبل أشخاص لا يتعاملون مع المسرح على أنه أداة تطوير بل على أنه مجرد منشط «مناهض» للتوجهات التي ينطلقون منها، ولأن المسرح كائنٌ متمرد فهو حين يقبض عليه من لا يعرفه تجده يستخدم أسلوب الكشف عن أخطاء جمة تحدث باسم الثقافة، سابقًا كنا نجد المسرح المدرسي محصورًا في زاوية أضيق من كف طفل، لكن الآن هناك بعض الخطوات التي قامت بها وزارة التعليم من خلال إدارة النشاط الطلابي – الثقافي-، تعد خطوات جيدة لتأسيس جيل يهتم بصناعة «محتوى» من خلال تقديمهم لعروض مسرحية جاءت تحت غطاء «منافسات المسرح المدرسي».

ما يميز المعلمين الذي يعملون للمسرح أنهم بالأساس مسرحيون، يتحركون في ثنية تتجه بشكل مباشر لتصنع الفرق والاختلاف، وسبب اتجاه المسرحيين للمسرح المدرسي هو في ظاهرة «الدعم» الموجه للمسرح المدرسي من قبل بعض إدارات التعليم التي تود أن تسجل حضورها من خلال المسرح مع أن بعض إدارات التعليم لا تطبق «استراتيجية» النشاط الثقافي بشكل تراتبي حتى تعم الفائدة الكبرى على طلابنا، لكن السبب الرئيس هو ايمان المسرحي السعودي بمدى مقدرة المسرح على تشكيل شخصية الطالب وكما يقول الكاتب عصام أبو القاسم : المسرح المدرسي يتيح للطلبة فرصة الالتقاء والتشارك على نحو يسهم في تعزيز الروابط بينهم، كما أنه يتيح لهم، فيما بعد، أن يروا النتائج المثمرة والملهمة التي ينتجها تعاونهم وتشاركهم في تصميم وصياغة مشاريعهم وعروضهم المسرحية، وهو ما يرسخ إيمانهم بالعمل في إطار جماعي ويزيد من مقادير الثقة لديهم.

لذلك نقول بأننا إذا استطعنا صناعة الطالب بشكل ذكي فنحن حتمًا قادرين على أن نساهم في النهوض بالمجتمعات، يقول بندر عسيري: على الرغم من تعدد التحديات التي تواجه المسرح المدرسي، إلا أن الآمال أكبر والتطلعات أوسع في زيادة مساحات العمل في برامج ومشروعات المسرح المدرسي وتأهيل منشآته وتدريب المعلمين والمعلمات للإفادة منه كاستراتيجية في إدارة الصف، تحقيقا لمبادرات رؤية السعودية 2030 التي تؤكد على أهمية بناء الشخصية السعودية وتشجيع كل ما يسهم في جودة الحياة.

ابراهيم الحارثي

إبراهيم حامد الحارثي، كاتب مسرحي، المندوب الإعلامي للهيئة العربية للمسرح بالسعودية والمشرف على الأنشطة الثقافية بالهيئة الملكية بينبع، له عدد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، مثل السعودية في العديد من المهرجانات والملتقيات المسرحية والثقافية العربية والدولية، له عدد من الإصدارات والنصوص المسرحية.

تعليق واحد

  1. مادام هناك اشخاص من امثالك أستاذي الفاضل .
    ف اكيد سوف ينجح المسرح المدرسي
    شبابنا لديهم امكانات ولكن ينقصهم التوجيه والدعم المعنوي ..
    فأنتم من يقدمون الدعهم لهم
    موفق يارب 🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق