برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

بين ندم «الفقعسي» واعتذار عائض القرني

بين ندم «الفقعسي» وبين اعتذار عائض القرني بضعة أيام، هذا في حساب الزمن، أما في حساب الأعمار فبينهما 45 عامًا سيقضيها الفقعسي في السجن، وهي حسبة تخص الفقعسي وحده، وقبلها أعوام قضاها في ملاحقة الجهاد المزعوم في أصقاع الدنيا، وبعدها سنوات قضاها في التخطيط للأعمال الإرهابية، كلها سنوات من عمره دفعها ثمنًا كما يقول لاندفاعه وراء «العاطفة الدينية» دون استخدام عقله، بل إنه استخدم عقله في تبرير اندفاعه العاطفي.

ندم الفقعسي كلفه حياته كلها التي سيقضيها في السجن، بينما اعتذار «القرني» لم يكلفه غير إطلالة بهية في قناة فضائية.

في إجابة أليمة تحرق القلوب، وتحرث العقول، يقول الفقعسي: إنه ضحية للخطاب الديني المتطرف، ولشيوخ التحريض الذين ذكرهم بالاسم، مناديًا بإخراج أشرطتهم التي منعت لما تمتلئ به من تحريض وتجييش.

يقول: إنه اكتشف بعد رحلته الشاقة، أن الدين بسيط، لا يحتاج إلى كل هذا التعقيد الذي ألبسناه إياه.

يا له من اكتشاف متأخر جدًا، لكنها حقيقة جلية يسوقها إلى الأجيال رجلٌ فاته عمره ضحية لمن ينتقدونه اليوم في التلفزيون كما يقول بنفسه.

«لم أستخدم عقلي»، جملة اتفق عليها اثنان من ضحايا الخطاب المتطرف «علي الفقعسي» أحد المنتمين لتنظيم القاعدة، و«ناصر الحزيمي» أحد المنتمين لحركة جهيمان المتطرفة هي الأخرى.

من المفارقات أن الفقعسي ذكر أن من صحبه إلى منزل الأمير محمد بن نايف ليسلم نفسه، هو ذات الشيخ الذي نص عليه الفقعسي أنه ضحية لخطابه التحريضي المتطرف.

ما من شك، أن كلمة الأمير محمد بن سلمان التي قال فيها «لن نضيع ثلاثين سنة من حياتنا في التعامل مع أفكار متطرفة، سوف ندمرهم اليوم وفورًا …» لم تأتِ من فراغ، إنما أتت من دراية واعية لخبايا الخطاب المتطرف، وغايتها العمل لحماية المجتمع من شرهم.

يتحسر الفقعسي على أن الإصلاحات التي أحدثها «محمد بن سلمان» لم تحدث قبل عشرين سنة، فلو حدثت كما قال: لكان مكانه الآن في بيته ووظيفته، ما أعظم هذه الإصلاحات التي ستحمي الأجيال من كل ذي شر.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

‫3 تعليقات

  1. العنوان جذاب
    ثم مقارنة منطقية
    ثم حقائق
    ثم مقارنات بينها
    وختماها مسك
    بالنتيجة التي
    توجها ولي العهد
    لن نضيع ثلاثين سنة من حياتنا في التعامل مع أفكار متطرفة، سوف ندمرهم اليوم وفورًا …”

    حقيقة أبدعت
    حرس الله أبناءنا من هذا الفكر المتطرف
    ومن كل من يتلاعب بعقول الشباب
    لتنفيذ أجندته
    هالني بلقاء عايض القرني
    الدعم القطري للجمعيات والمؤسسات الإعلامية للمشايخ
    كغطاء لتنفيذ الأجندة السياسية

    شكراً للكاتب
    وشكراً للصحيفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق