برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

«وطني متطرّف».. مزايدات تويتر!

قلتُ: لا أكثر وقاحة – على الإطلاق – من أولئك الذين يزايدون على «وطنية» و«دين» الآخرين.

قال صاحبي: وماذا عن أولئك الذين يزايدون على وطنية الناس وأخلاقهم عبر «السوشال ميديا» وهم يكتبون بأسماء وهمية؟

قلت: هؤلاء فضلًا عن وقاحتهم فإنهم يفتقدون الرجولة والمروءة والشجاعة.

****

النقد – أيا كان النقد – يستلزم الشجاعة، فالنقد له ضريبة، طبيعة البشر هكذا، فلا يمكن أن يبتسم «المنقود» ويقول: ألف شكر، لقد أضاء لي نقدك وصحح لي أخطائي، هذا الكلام – إن حصل – فهو نوع من المثاليات لا أكثر، كل نقد له ضريبة، وسيخسرك شيئًا سواء كانت هذه الخسارة اجتماعية أو إعلامية وغيرها، لذا يعتبر الناقد شجاعًا، أما إذا لجأ الناقد إلى اسم حركي أو وهمي، فإنه يخشى خسارة من نوعٍ ما، أو دفع ضريبة، وهذا – لا شك – جُبن، أما عندما يختار «معرّفًا وهميًا» بقصد الإساءة للآخرين فإن ذلك يتجاوز حدود الجبن، ويدخل حدود الخسّة والدناءة.

****

التطرّف لا يمكن تبريره أو تجميله أو شرعنته، حتى لو حاول البعض تمريره بحيلة «أنا متطرف بحب الوطن»، لا يوجد تطرف محمود، وهذه حيلة ليست جديدة، أتذكر في بدايات الإرهاب حاول البعض «شرعنته» من خلال الاستدلال بالآية «.. ترهبون به عدو الله»، وهو ما يحدث الآن ممن يرفعون شعار «أنا متطرف بحب الوطن» ليتمكنوا من خلاله «إرهاب» المواطنين، إذ يعتقدون أن «تطرفهم» المزعوم بحب الوطن يعطيهم الحق أن يعتبروا أنفسهم أكثر حبًا ووطنية من الآخرين.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق