برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

هل ستندلع الحرب؟

ترامب يحشد قاذفاته وحاملات الطائرات، يعلن تصفير النفط الإيراني، يطلب من دول خليجية إعادة انتشار للقوات الأمريكية في مياه الخليج العربي ويحصل على الموافقة، تصريحات تهديد لإيران بالرد على أي تحرك إيراني، كل هذا إنذار بالحرب، ولكن هل ستقع الحرب؟

في اعتقادي أنها لن تقع الحرب كما يعتقد الكثيرون أو على الأقل يتوجسون خيفةً من وقوعها، أما لماذا؟ فالجواب أن إيران تعرف جيدًا أنها وإن تهورت وبدأت باستفزاز القوات الأمريكية، فالخاسر الوحيد هو نظام طهران الذي سيسقط بشكل لن يتصوره أكثر المتفائلين.

الشعب الإيراني منذ عقود طويلة، وهو يعاني من الظروف المعيشية الصعبة والتي سببها تدهور اقتصاد بلده بشكل ملفت، نظير العقوبات الاقتصادية المفروضة علية والتي تسببت في أزمات عدة، منها أزمة الدجاج وأزمة البيض والخبز، مما جعل الشعب الإيراني يتمنى انتهاء هذه الأزمات، حتى ولو سقط نظام الملالي، ولكنه لا يستطيع البوح بأمنياته خشية أن يكون ضحيةً للبطش الإيراني، فالجبهة الداخلية لإيران هشة بشكل كبير.

وفي الجانب الآخر لا توجد قوة في العالم تستطيع مجابهة القوة العسكرية الأمريكية، سواء من ناحية التسليح العسكري المتطور والذي يفوق القدرات الإيرانية بسنين ضوئية، ولا من ناحية المكانة الدولية التي تستطيع أمريكا أن تحشد حلفاء يتمنون تلبية طلب الولايات المتحدة وتأييدها في ضرب إيران، ومن بينهم قطر وتركيا، الحليفان المعلنان للنظام الإيراني.

فالجبهة الداخلية الإيرانية منهارة والقوة العسكرية متواضعة أمام الدولة العظمى والأقوى، مما يعني أن الحرب لا خاسر فيها إلا إيران، وساسة وأركان النظام الإيراني يعون ذلك تمامًا حتى ولو صرحوا بعكسه، فمصلحتهم هي التنازل والاستسلام لما ستمليه عليهم الإدارة الأمريكية، فتمسكهم بالسلطة في إيران أهم من تمسكهم بعملاء وأتباع هنا وهناك.

أما لماذا الحشد وكل هذا العتاد والذي يغص بهم الخليج العربي؟ فمن وجهة نظري هو مجرد أسلوب ضغط بالقوة العسكرية، بعد أن كان الضغط اقتصاديًا في مراحل سابقة ولكنه لم يُجدِ مع خطط إيران التوسعية، وأعتقد أن إيران سوف تعمل من تحت الطاولة، وتفاوض الأمريكان وسوف تتجه نحو التفاوض لأنه الحل الوحيد لها من هذه الأزمة.

# تغريدة

القوة لا بارك الله بالضعف

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق