برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

لماذا لا نضع للجنوب رؤية جديدة؟

منطقتنا الملتهبة بالقيظ، منذ أوائل شهر مايو حتى أواخر شهر سبتمبر ودرجات الحرارة تعبر الأربعين ثم تزداد حتى الخمسين، حتى أن الليالي القصيرة في الصيف تصل الحرارة فيها للخمسة والأربعين فجرًا، وفي معظم مناطق السعودية ماعدا الشريط الجبلي من الطائف حتى أبها، الناس يستخدمون مياه السخانات بعد أن يفصلوا عنها الكهرباء وخاصية التسخين لعكس ما يستخدمونها شتاء، فتصبح برادات بدلا من سخانات كي يستحم بها، حيث إن المياه الملتهبة لا تطاق والتي تأتي من الشبكات الموصلة بخزانات المياه.

وعندما تشاهد خريطتنا الحرارية المناخية، تشعر بالحزن عندما لا ترى سوى شريط ضئيل أخضر يمتد على طول جبال السروات، والبقية كأنها تشتعل نارًا.

هذه الميزة لمرتفعاتنا والتي دهشت أنها في الصيف تضاهي في درجات حرارتها باريس ولندن، حيث تتراوح الحرارة فيها من 18 إلى 35  كأعلى درجة تصل لها صيفًا، أقول هذه الميزة لم تستغل للأسف كي تنشط هذه المنطقة المميزة خلال هذه الفترة، فلا يكفي أن ندعوها بمناطق الاصطياف أو الأجواء الباردة والعليلة، وأننا أهملنا ميزة مهمة لدينا، فجعلناها تراوح مكانها بدون أي خطط تجعلها وجهة -على الأقل- للأقل دخلًا.

أتمنى أن يكون في شق رؤيتنا الجديدة شيء من التخطيط لتنمية هذه المناطق، بشكل مغاير عن خططنا السابقة، والتي لم تكلف نفسها سوى قليل من الدعاية الفقيرة، بأن اذهبوا لمناطقنا الباردة، وفقرات من برامج التنشيط السياحي المتواضعة الإمكانيات، والبدائية الإعداد، والمتكررة النمط سنويًا في هذه المناطق.

من هنا أقول: نحن سنستمر في إهمال هذه المناطق، وإغفال ميزتها المهمة، إذا لم نعمل خطة حقيقية وممنهجة بأن نختار أفضل مواقع الجذب ونبني منتجعات عالمية، تحتوي على فنادق ومدن ترفيه وملاهٍ، واستثمارات سياحية، وتسهيلات، مدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، فلنجعل للجنوب الجميل صيفًا مثل شتاء طنطورة، ومدينة ترفيهية تضاهي مدينة القدية القادمة، ولنربطها بسكك حديدية سريعة، ومطارات دولية، لنجعل من جبالنا الخضراء خيارًا أولًا للهاربين من لهيب القيظ.

كتبه نيابة عن فريق العمل غانم الحمر

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق