برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رموز

قناة الجزيرة وخطاب التجهيل

العنوان بعاليه هو نهج قناة الجزيرة عند تعاطيها مع الموضوعات المعدة مسبقًا من الراعي الرسمي، فلا المهنية تحضر ولا الإنصاف يكون، بل هناك ترصد وتزييف للوقائع واجتزائها بغية الوصول إلى حالة من البذاءة والإيذاء لكل الخصوم.

مذيعوها العرب كالراجلة في حروب القرون الوسطى، هم الذين تدور رحى الحرب عليهم وهم الخط الأول للهجوم والتصدي، ميزة هؤلاء أنهم عزل من كل ما يجعل الإنسان إنسانًا، والمهني مهنيًا، فالكذب لديهم طريقة، والشتم وسيلة، والسباب غاية ووسيلة.

في «تويتر» تنقلب الطريقة التلفزيونية من أن تشتم أكثر، إلى أن تُشتم أكثر وأكثر.

يستدرجون المغردين والمخالفين لشتمهم وفي بعض الأحيان، تدس حسابات محسوبة عليهم، فتشتمهم وتشهر بهم، ويبدو أن هذا الأسلوب متفق عليه، بسند لا أخلاقي فصيح، تعرفه «الجزيرة» والعاملون عليها والمؤلفة جيوبهم.

أتساءل دائما عن السر الذي يجعل هؤلاء يتحملون كل هذا، فلا القضية قضيتهم، ولا الناس ناسهم، ولا الأوطان أوطانهم، قضاياهم الأم مغيبة وأحيانًا معزولة بقرار مِن مْن يدفع أكثر، ومن يتحكم فيهم أكثر وأكثر.

في هذه الأيام، أمريكا تشدد ضغوطها على إيران وباتت تخنقها اقتصاديًا، وهذا الخنق هو الذي يضمن لدولة عظمى كأمريكا أن تحصل على ما تريد وبمستوى صفري من الخسائر، ومع ذلك تحاول «الجزيرة» تهدئة الأمور وتناقش كل شيء إلا خسائر إيران وحلفائها في المنطقة، في أسلوب من التجهيل لا ينطلي على الجهلة، ناهيك عن أولي النهى ومن دونهم من الفهم والبصر والبصيرة.

«الجزيرة» تعيش واقعًا مهزوزًا، فعلى مستوى القضايا التي تدعمها وتسوقها، كالحريات وفلسطين وبغض إسرائيل، تجد نفسها وبقرار سيادي معزولة عن تجاوزات المحيط الذي تقع فيه، عزلة تجعلها تغمض أعين الخبر وما وراءه عن كل ما يتناقض مع هذه الشعارات، وتجد نفسها في الحصاد غير قادرة على الوفاء بشيء من تعهداتها، فالحقيقة تريد شيئًا والراعي الرسمي «عايز كده».

علي المطوع

علي احمد المطوع، من مواليد مدينة مكة المكرمة، كتب رأي في عدد من الصحف السعودية، وكذلك في بعض المجلات الخليجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق