برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أوراق

لَا عَجِيْبَ فِي جُعْبَتِي

كتبَ عبدُالله المديفر في حسابِه التويتري تَغريدةً قالَ فيها: الدكتورُ نَجيبُ الزاملِ ضَيفُ الحَلقةِ القَادمةِ من برنامجِكُم الرمضاني الليوان، في الليوان تَتَضحُ الحِكاية.

يَنفي النجيبُ في كلِّ مَرةٍ أنَّهُ مِن حَملة الدكتوراه، ويشير إلى الدكتور موافق الرويلي وَوَسْمِهِ الشَهيرِ #هَلَكوني إلا أنَّ كَثيرينَ يُصرونَ على مَنحِهِ اللَقَبَ، وهو في الحقيقة فوقَ اللقب.

ردَّ النجيبُ بتغريدةً معلقًا: «أعانني الله.. وأرجوه، ألا أكونَ ضيفًا كَما دَخلَ خَرج»، فكتبتُ إليه ممازحًا بتغريدةٍ «أستاذَنا النَجيب أرجو ألا يَدفَعَك المديفر لقولٍ عَجِيب»، فأجابَ مُغردًا «استأذنْتُ الغَالي عَبدَالله، لا عَجْيبَ فِي جُعْبَتي»، فَفَهِمْتُ مِن الرَدِّ أنَّ الضَيفَ الحَصِيفَ يَضَعُ شُروطًا عَامَةً لِقبولِ اللقاء.

كنتُ أجزمِ بأنَّ النجيبَ سَيُقدمُ شيئًا مختلفًا، فَحَرِصْتُ على متابعةِ الحلقة، وهي الوحيدة التي رأيتها كاملة، فأبدع كعادته بحسن العرض، وأبهر بقدرته على الإقناع، ولعلها هي الحلقة الوحيدة التي استمع فيها المشاهدون للضيف أكثر من مُحَاوره.

وَرَدَتْ تَعليقات رَاقيةٌ جدًا – قبلَ لقاء النجيب وبعده – جميعُها رغم كثرتِها تُؤكدُ أنَّ الإنسانَ هو الذي يُوسِعُ مَكانتَهُ فِي قُلوبِ النَّاس، وهو من يُعليها في نفوسِهم، وهي أمورٌ لا يأتي بها التَصَنُع.

رأيتُ مقاطعَ مِن بَعضِ حَلقات الليوان الرمضانية عبر «تويتر»، وكان من بينها هرطقاتِ النقيدان، وشطحاتِ الهويريني، وكادَ البرنامجُ يَأتيَ بِثَالِثَةِ الأَثَافِي باستضافة وسيم، ولكن وسيمًا اعتذر بتغريدة للمشاهدين، ولا أعلم إن كان قد اعتذر للقائمين على البرنامج، وما أزالُ في حَيْرَةٍ لمعرفةِ دوافعِ الإصرارِ على إبرازِ بَعضِ الشخصيات.

يُحْكَى أن أحدَ البارزين اختلفَ مع شيخ قبيلته فغادر إلى قبيلة أخرى، وبعد مدة حدثَ خِلافٌ بين الشيخِ وشخصٍ آخر، فَهَمَّ بمغادرة القبيلة، فطلبَ الشيخ من عُقلاء قَومِه أنْ يَسْتَرْضُوهُ ويُعيدُوهُ ففعلوا.

فاستغربَ أحدُهم وسألَ الشيخَ عن تجاهُلِه مُغَادَرَةِ الأولِ مَع عُلو مَكانتِهِ، فَأجابَ: إنَّ الأولَ إنْ لمْ يَجلبْ للقبيلةِ فَخْرًا فَلنْ يُلحِقَ بِها سُوءًا!.

وقفة: إعلامُنا هُو الذي يَعكسُ صُورتَنا للعالم مِن خِلال مَا نُبرزُه فيه!.

عبدالله الشمري

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية بمجلس الجمعيات التعاونية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق