برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مدارات

انتهاك قدسية الشهر

شهر رمضان الذي عرف عبر امتدادات التاريخ بقدسيته الدينية، وإنه شهرٌ حُرُم، لم يعد كذلك فيما يبدو لدى فئات وتيارات سياسية دينية عربية بعينها، فعوضًا عن البعد عن إحداث الضرر بالمسلمين أو المعاهدين وتمضية أيام وليالي الشهر الكريم في العبادة والممارسات الشعائرية الدينية الإسلامية على اختلاف أنواعها، فقد ألفينا هناك من يستغل أوقات شهر الصوم للإضرار بالمسلمين الصائمين العابدين والرُكَّع السُجَّدْ.

إذ شهد رمضان هذا العام عمليات إرهابية مطردة سعت فيها العصابات الانقلابية الحوثية المرتهنة في قرارها الداخلي لنظام الملالي في طهران، لشن جملة من الاعتداءات الآثمة التي هدفت فيها هذه الجماعة الكهنوتية التي دمرت مقدرات اليمن وأدخلته في دهليز مظلم للإضرار والعمل على قتل وتدمير المواطنين السعوديين الصائمين العابدين، وذلك عبر استهدافهم بأكثر من سلاح قاتل.

بل إن الأمر قد استطال ليصل للاعتداء حتى على المسلمين من العالمين العربي والإسلامي، وذلك حين قامت هذه العصابة الآثمة المنسلخة عن كل ما هو ديني ومحرم باستهداف مكة المكرمة أقدس بقاع الأرض التي كانت تحفل في هذا الشهر الحرام بمئات الألوف من المعتمرين وزوار بيت الله من كل أصقاع المعمورة، موظفةً في ذلك آلة الحرب التدميرية التي زودتها بها جمهورية الملالي الإيرانية.

وهذا التصرف اللاعقلاني واللامسؤول يزودنا بصورة واضحة عن المنطلق الأيديولوجي، ونوع الفكر السياسي الذي تتبناه هذه العصابة المجرمة التي انسلخت عن كل ما هو عروبي شريف، وباعت نفسها لشياطين طهران من أجل تحقيق مكاسب دنيوية، رامية بكل ما فيه صالح اليمن ومواطنيه الشرفاء عرض الحائط.

فهل سيكون قريبًا لشرفاء اليمن وخاصة الجزء الشمالي منه، هبة يعيدون فيها هذه العصابة – التي سطت على مقدرات اليمن وتكاد تقضي على مستقبله الاقتصادي والسياسي – لحجمها الحقيقي، ويدرأون خطرها النابع عن همجيتها وجهلها واستهتارها عن المسلمين ومقدساتهم.

حسن مشهور

حسن مشهور مفكر وأديب وكاتب صحفي. كتب في كبرى الصحف المحلية والعربية منها صحيفة جورنال مصر وصحيفةصوت الأمة اللتان تصدران من مصر بالإضافة للكتابة لصحيفة العرب ومجلة الجديد الصادرة من لندن والتي تعنى بالنقد والأدب. ألف عشرة كتب تناولت قضايا تتعلق بالفكر والفلسفة والنقد ترجم عدد منها للغات حية أخرى كما نشر العديد من الدراسات الأدبية والأبحاث في دوريات علمية محكمة ، وقدم العديد من التحليلات لعدد من الفضائيات والصحف العربية.

تعليق واحد

  1. وطننا هو وطن ومهد الديانات السماوية ونحن من نشر رسالة الإسلام إلى أصقاع المعمورة، وحاليا نحن إحدى الدول ذات المكانة الاقتصادية العالية في نظر العالم ومع تلك الرؤية الوطنية التي وضعها سمو سيدي ولي العهد ووزير الدفاع المير محمد بن سلمان فنحن بعون الله مقبلون على تقلة حضارية هامة. وهذا الأمر يولد الغيرة والحقد في قلوب أعداء النجاح وفي قلوب أولئك الذين غلب الشيطان على قلوبهم وعقولهم. ولكن محاولاتهم للإساءة لنا لن تثمر في شيء لأننا كالبنيان المرصوص نقف خلف قيادتنا السعودية المباركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق