برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

خطاب «أكتاي» المفتوح: ما هذه الرائحة؟

لا شيء ينضح من خطاب السيد «أكتاي» الذي سماه «خطاب مفتوح إلى ملك السعودية» سوى عقدة الحسد في اثنين: ثروات النفط، وشرف رعاية الحرمين الشريفين، ثم الدفاع المستميت عن المتهمين بقضايا العمالة مع أعداء الوطن والمقدمين للعدالة التي لم تبت بعد في شأنهم.

السيد «أكتاي» كشر عن ما في نفسه في خطابه الطويل، واتضحت المآرب، كما تتضح في كل مرة من لدن الزعماء الأتراك، والبراعة الماكرة في دغدغة عواطف الشعوب بالعزف على وتر «أنتم في نعمة والشعوب تقبع في الفقر» كي يؤلب ضدنا من لسنا سببًا في فقرهم، متناسيًا أننا قد عشنا قرونًا قبل النفط ونحن نذوق ويلات المجاعات والفقر والعوز، والدولة العثمانية لا تبعث لنا أرغفة خبز تسكن جوعنا، بل الحاميات المدججة بالأسلحة لجلب الإتاوات إلى الخليفة العثماني .

«أكتاي» يدافع عن مطلوبين للعدالة ويصور أن السبب هو تهمة التطرف وهو بذلك يضلل الحقيقة، ويزخرف الباطل، وهؤلاء لو لم تثبت الأدلة الدامغة بأنهم كانوا في موقف يهدد أمن بلدهم، ويتعامل مع أعداء لهذا الوطن، ومنظمات من ضمنها منظمة الإخوان المحظورة، لما تم تقديمهم للعدالة، ثم يقول «أكتاي»: إن هؤلاء علماء الأمة، وقتلهم أو سجنهم هو قتل للأمة، فلماذا طاردتم ولاحقتم عالمكم المعتدل عبدالله غولن وسجنتم أتباعه بالألوف، والفتنة أشد من القتل، عجبًا، كيف تأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟.

سيد «أكتاي» لن نصدق خوفك على وطننا بندائك أنك تخشى كارثة تحل بنا، وإنما خوفك على أصدقائك ورجالك الأقوياء بالسعودية، أطماعكم أيها الصديق اللدود ليست إلا قريبًا من أطماع صدام حينما كنا نظنه حليفًا صديقًا، «فأهدى قلبنا جرحًا عميقًا» وليست مساعيكم، ونضالكم في توريط السعودية في قضية «خاشقجي» واستماتتكم في تحشيد العالم ضدنا إلا خير دليل بأنكم ممن «لا يألونكم خبالا»، وبإمكانك إكمال الآية.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق