برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تغاريد

«وثيقة مكة» الإسلام في أبهى صوره

المكان مكة المكرمة، والزمان العشر الأواخر من رمضان، والحدث قمم خليجية عربية إسلامية، قممٌ أرسلت رسائل واضحة لمن يضمر الشر بالعالم الإسلامي، ولفظت كل من يتواطأ مع الإرهاب ويدافع عنه ويسعى لانتشار الفوضى في الدول العربية والإسلامية، هذا هو العنوان الرئيس لهذه القمم، فلا مكان لداعمي الإرهاب والفوضى بيننا.

ما شهدته مكة المكرمة -حماها الله- من قمم بدأت بمؤتمر وثيقة مكة المكرمة الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي، بجهود متميزة من الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ محمد بن عبدالكريم العيسى، والذي بذل من جهده وراحته الكثير لتقديم الصورة الصحيحة عن الإسلام المتسامح الذي بعث به نبي الرحمة -صلى الله عليه وسلم- للعالم بمختلف أديانه ومذاهبه ونحله، وخرجت وثيقة مكة التي تعتبر منهاجًا واضحًا للمسلمين في التسامح، وإثبات أن الدين الإسلامي هو دين الرحمة والتسامح وهو منبع الوسطية والاعتدال.

هذا المؤتمر شمل العديد من المضامين السامية بلغت ما يقارب 15 مبدأ، جميعها أكدت على أن الإسلام دين وسط وتسامح، دين تعامل وأخلاق سامية، أكدت على تساوي البشر في إنسانيتهم وكرامتهم، ورفضت العبارات والشعارات الاستعلائية العنصرية البغيضة، مؤكدةً على أن الاختلاف بين الأمم في معتقداتهم وثقافاتهم وطرائق تفكيرهم قدرٌ إلهي قضت به الحكمة الإلهية، وأن التعامل بالعقل والحكمة والمنطق مع هذه الاختلافات خيرٌ من مصادمتها، وفيه يتحقق الوئام والسلام الإنساني.

وأكدت على براءة الأديان والفلسفات من مجازفات معتنقيها ومدعيها وأن هذه المجازفات لا تعبر إلا عن أصحابها فقط، وأن التنوع الديني والثقافي في المجتمعات الإنسانية لا يبرر الصراع والصدام، بل يدعو إلى شراكة مجتمعية إيجابية لمصلحة المجتمع وخدمة الإنسان.

هذه الوثيقة التاريخية التي صيغت في «قبلة المسلمين» وبجوار بيته العتيق من أطياف المسلمين عامة، الذين يمثلون 27 مكونًا إسلاميًا من 139 دولة، هي وثيقة سلام ووئام تجمع المسلمين ولا تفرقهم وتعلي كلمتهم وتقدم الإسلام الصحيح في وجه ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، والتي ولدت من عدم المعرفة بالدين الإسلامي الصحيح وغاياته السامية، وعدم النظر إلى المتشبثين بالشذوذات التي يرتكبها المنتحلون لاسم الإسلام.

هذه الوثيقة أتت متناغمة مع مخرجات القمم الخليجية والعربية والإسلامية، التي رفضت الإرهاب والشذوذ المعتقدي لداعميه، وسعت هذه القمم إلى مصلحة المسلمين والأقليات المسلمة واللاجئين، الذين أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ذلك بقوله «من المؤلم أن يشكل المسلمون النسبة الأعلى من اللاجئين والنازحين في العالم».

تغريدة: الإسلام دين الرحمة ليس دين الرصاصة.

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق