اَراء سعودية
بوارق

ثقافتنا و حضورنا العالمي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أخذت الهيئة العامة الثقافة على عاتقها السعي لصناعة عمل ثقافي يليق بوطن يمتلك موروثاً ثقافياً ضخماً – إلا أنه مع الأسف الشديد – مازال مخرج الثقافة يراوح مكانه دون الانتشار عالمي، هنا يزداد الحمل على الهيئة لتقوم باستنهاض هممها لنقل الثقافة من الدائرة الصغيرة إلى الدائرة الأوسع مما يحتاج إلى تضافر جهود الجميع لتعزيز هذا المشروع الذي يعد أحد مقومات جودة الحياة، هنا تتفاقم المسؤولية وتتضاعف المهام على كاهل الهيئة كي تدفع بالثقافة إلى وجود فاعل ومؤثر لجميع شرائح المجتمع.

مما لا ريب فيه أن أحد أهم أهداف هيئة الثقافة هو بناء شخصيات مثقفة ومبدعة ومتوازنة مع تعزيز الهوية الوطنية وحين نحاول تفسير مفهوم الثقافة نلحظ أنها تشمل جوانب حياتية متنوعة فإلى جانب المفهوم المحدود في كون الثقافة مقتصرة على حرفتي الأدب والفن فإن ذلك يؤطرها ويقلل من مكانتها ويضعف دورها، مما يعني أن للثقافة مفهوم أوسع شاملا كل الموروثات من عادات , تقاليد, أكلات, ملابس, مسرح, تصوير, سينما ,رقصات ,شعبية و مباني …  كلها تندرج تحت مفهوم الثقافة، ولا يغيب عن أذهاننا في كون الثقافة كائن حي يتعافى إن وجد بيئة محفزة ويمرض ويصاب بالعلل إن وجد بيئة خاملة.

الثقافة تعد أهم جزء من القوة الناعمة وبها ومن خلالها يمكن أن يستفيد منها جميع شرائح المجتمع صغاراً وكباراً، وجاءت رؤية 2030 لتعزيز الثقافة ووضعها في الإطار الصحيح ليكون لوطننا حضور محلي وعربي وعالمي لأن الثقافة هي التي تعكس وجه أي دولة في العالم حيث أن الفرد في أي مجتمع يعد السفير الحقيقي والذي يعطي الصورة الأولى عن المكان الذي يعيش فيه .

أما لماذا؟ فلأن الثقافة تزيد من رصيد الوعي الذي يخلق مجتمعاً متسامحاً متصالحاً أولاً مع ذاته ومع الآخرين , الثقافة هي التي تعطي للحياة جمالها وبهاءها .

رأي جمعان الكرت

j.alkarat@saudiopinion.org

 

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

تعليق واحد

  1. من يقوم بزيارة الى أي مبنى ( مقر )
    لجمعية ثقافة وفنون في السعودية ..
    لا يرسخ في ذاكرتة الا ماتعاني منه مراكز الصحة المستأجرة
    من أهمال لهندسة طبية لمقرات الطب والعلاج ؟!
    علينا قبل الحديث عن الثقافة تتبع الإهمال لذلك القطاع
    كذلك تتبع الأقصائية للثقافة عندما كانت تتبع رعاية الشباب سابقاً ..
    واليوم هيئة الثقافة شبه مستقلة أدارياً ومالياً وتنموياً وفكرياً ..
    من هنا يبدا التقاضي ورصد الخلل في ألية التنفيذ
    لمخططات النجاح والفشل للثقافة لدينا .. من منبعه
    أولا لابد من مباني مثالية للاختصاص للثقافة والفنون
    وكذلك معاهد للثقافة والفنون بكل تنوعها ..
    والمميز إيجاد ألية لجعل مادة الثقافة والفنون في التعليم
    نحن لابد من غرس الثقافة والفنون في فكر طالب العلم من الصغر..
    حتى نفرمت الخلل ولقبح الذي فعله الاخوان في التعليم لعقود ..
    عندما حرموا من يمتهن الثقافة والفنون في المجتمع ؟!
    وخلقوا لنا جيل مترنح وذا صبغة وهوية متصدعة تجاة كلمة ثقافة والفنون
    الأخير .. حان الان جعل مهرجان الجنادرية من العام القادم
    من اختصاص .. هيئة الثقافة في السعودية
    وشكراً لمن أسس هالمهرجان واالكرة الأن في ملعب رؤية 2030
    شكراً للكاتب الجميل على هالمقال المميز ..

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق