برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
فضاءات

ثنائية الرجل والمرأة.. إلى أين؟

العلاقة بين الرجل والمرأة كانت ولا تزال محور مدّ وجذب في المجتمعات البشرية كافة، ولا تزال هذه المجتمعات تتجاذب ما بين الكبت والتفريط، لتصل إلى نظام اجتماعي قادر على تقنين هذه العلاقة وتهذيبها بالشكل الذي ينعكس إيجابيًا على صحة الأفراد النفسية، وينعكس على كينونة الأسرة التي هي نتاج لهذه العلاقة والبذرة الرئيسية التي يتشكل من خلالها المجتمع.

مع كل هذا لا تزال هذه العلاقة مرتبكة بعض الشيء، سواء في مجتمعنا الذي يمثل رأس الزاوية في العلاقات المفصولة ما بين الجنسين، أو في المجتمعات المختلطة والمفتوحة، والتي هي أيضًا تعاني من مشاكل بالغة جراء هذا الانفتاح، الذي انعكس سلبًا على العلاقات الفردية والأسرية.

يرى بعض المشغولين بالعلوم الإنسانية، أننا – كبشر – نحتاج إلى روابط أكثر فاعلية تحكم هذه العلاقة، فهل العصر الحضاري الجديد الذي تتّجه نحوه البشرية قادرٌ على توفير هذه الروابط؟.

بتصوري لا، فمفهوم التطور الاجتماعي يجنح إلى الفردانية واللا شخصانية بشكل له أثر كبير وواضح على العلاقات الثنائية البشرية كافة، وعلى رأسها علاقة الرجل والمرأة، فالحياة السريعة وثقافة الاستهلاك التي تجتاح العالم ستنتج – بلا شك – علاقات بشرية، هي مزيج من السرعة والاستهلاكية المعلبة والمقنّنة، وسيكون على رأس هذه العلاقات التي ستتأثر هي علاقة الرجل والمرأة، بما قد يؤدي لخلق مفهوم وشكل جديد للأسرة لم يعرفه البشر طوال تاريخهم السابق.

عنّي، لا أشك مطلقًا بأن هناك شكلًا جديدًا للأسرة سيجتاح العالم، كل ما أتمناه أن لا يكون بهذا السوء الذي أتخيله.

تركي رويّع

تركي رويع الرويلي، مواليد منطقة الجوف ، بكالوريوس هندسة ميكانيكية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، يعمل في الشركة السعودية للكهرباء مستشاراً للسلامة والصحة المهنية ، كاتب رأي سابق في صحيفة الشرق السعودية، وله العديد من الكتابات في المواقع الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق