برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بوارق

هل انتكس مستوى كرة القدم السعودية؟

من الأهداف الرئيسة للهيئة العامة للرياضة، زيادة نسبة الممارسة للرياضة والأنشطة البدنية، وصناعة رياضة تنافسية على مستوى عالٍ، من خلال رفع مستوى الحضور والتمثيل السعودي في الساحة الرياضية الدولية، إلى جانب تطوير الأداء المؤسسي وترسيخ ثقافة التميز والمساءلة والشفافية.

نتوقف عند هذين الهدفين: رفع مستوى الحضور السعودي وترسيخ ثقافة المساءلة والشفافية، ولا أدري  كيف يتحقق الهدفان في ظل التوجه القائم من جميع أنديتنا بتغليب العنصر الأجنبي من اللاعبين ليكونوا في الصفوف الرئيسة؟.

فيما يقبع الكثير من اللاعبين السعوديين المتميزين في صفوف الاحتياطي، لتكون النهاية الإصابة باليأس والإحباط، ولو استعرضنا إحصائية عن عدد اللاعبين الأجانب، نجد أنهم لا يقلون عن سبعة لاعبين محترفين لكل نادٍ، ويمجدون اللاعب الأجنبي الذي يسجل أكبر عدد من الأهداف والكثير منها بجهود ذاتية.

وهنا يمكن أن نستنتج عدة جوانب:

أولًا: الأندية التي تحقق مراكز متقدمة في الدوري أو الكأس، جاءت بجهود ومهارة اللاعب الأجنبي، لذا لا يحق للأندية وجماهيرها أن تفرح بالشكل المبالغ فيه.

ثانيًا: كيف نتوق لتحقيق مستويات متقدمة للمنتخب السعودي إذا كانت القاعدة هشة والتركيز على اللاعب الأجنبي؟ وهذا يتضح جليًا في منافسات منتخبنا الأخيرة، إذ لم يتمكن من تحقيق مستويات رائعة مثلما كان في صفوف المنتخب ماجد عبدالله وسعيد العويران والدعيع وآخرون.

ثالثًا: الإسراف في التعاقد مع اللاعبين الأجانب ينعكس سلبًا على استنزاف ميزانيات الأندية الرياضية، والتي بالكاد تغطي مهماتها وأنشطتها المتنوعة، وهكذا ظلت بعض الأندية الكبيرة تعاني من الديون، لولا مكرمة سمو ولي العهد – حفظه الله – بتسديد كامل المديونيات، لتتمكن من ممارسة دورها الرياضي.

رابعًا: استمرار سماسرة الأندية الرياضية في البحث والتنقيب عن اللاعبين المتميزين من أندية العالم مهما كلفهم من مبالغ مالية طائلة، وهذا يزيد من التضييق على فرص المهارة والتجريب والإبداع للاعبينا السعوديين.

وحتى تستمر أنديتنا الرياضية في العطاء الرياضي الحقيقي، لابد أن تعتمد على لاعبينا السعوديين، مع التأسيس للاعبين قادرين، سواء بتأسيس الأكاديميات الرياضية لتهيئ وتصقل المواهب تحت إشراف مدربين متمكنين، وإلا بقينا نراوح في مواقعنا لا نستطيع أن نشارك في منافسات الرياضة العالمية، والسبب الاعتماد على اللاعب الأجنبي وتمكينه من الهيمنة على مفاصل الفريق، بل وصل الحد الاستعانة بحراس المرمى الأجانب.

الأجمل في رؤية هيئة الرياضة «مجتمع ممارس للرياضة ولرياضة تنافسية متميزة»، كيف تتحقق تنافسية متميزة ونحن بهذا الوضع؟ سؤال ننتظر إجابته من هيئة الرياضة.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق