برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

كيف تسترضي عقلك؟

فلسفة عميقة تلك التي مفادها أن تعمل مع عقلك وليس ضده، وأن تحاول استرضاءه دون إجباره على تنفيذ رغباتك، فهناك معلومة تقول «إن العقل لا يعمل تحت الإكراه أو الضغط»، قد يبدو أن هذا الكلامَ غريبٌ بعض الشيء، أليس كذلك؟.

عندما نتحدث عن الخيال فإننا نقصد سلوكًا من سلوكيات اللاوعي، أو العقل الباطن، كما يسميه بعضُ العلماء، والذي بدوره يستطيع أن يتحكم في أكثر من ثلثي سلوكيات الإنسان.

إن قوةَ الإرادة قد تستطيعُ أن تغير تغييرًا يسيرًا في سلوكيات الإنسان، ولكنها بالمقابل لا تستطيع أن تجبر العقل الباطن بأمر ما، وستكون النتيجة حتمًا حصول المرء على عكس ما يريد.

نستطيع أن نحدد المشكلة هنا، وهي أن الأمر كله يتعلق بما يسمى «التخيّل السلبي»، واعترافنا بالمشكلة لوحده، يشكّل 50 في المائة من حلها، وهذا يعني بالتأكيد أن الـ50 في المائة الأخرى تكمن في الآليات والأدوات التي قد نستخدمها لحل المشكلة من جذورها.

فما هي آلياتنا وأدواتنا لحل هذه المشكلة؟ سؤال ينتظر إجابته الجميع ممن نوقشت أمامه هذه المشكلة، وهي كيفية التخلص من التخيّل السلبي، والذي يعتبر جوهر المشكلة وأُسّها.

الحل ببساطة هو أن تسترخي وتبتعد عن العصبية، وألا تضغط على العقل لكي ينفذ لك ما تريد، وتستبدل ذلك بتخيل ما ترغب في تحقيقه، وتعمل على تدريب عقلك على ذلك بتكراره حتى يتعود عليه، فأنت بهذا تحقق أمرين: الأول توافق رغباتك مع خيالاتك، والثاني أن تجعل العقل يعمل معك لا ضدك، وبهذا تحقق النجاح الذي تصبو إليه.

فإن لم تحقق تلك المعادلة، فإن خيالك الذي سيفوز في النهاية، في حالة تعارضه مع رغباتك، وطالما أنه فائز لا محالة، فاجعله إيجابيًا إن أردت نجاحًا.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق