برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تغاريد

«رمتني بدائها وانسلت»

منذ ظهور ما يسمى بـ«صفقة القرن» والمتهم الأول في هذه الصفقة هي الدول التي وقفت ضد مخططات التنظيم الدولي للإخوان، والتي كانت تدعمها الحكومة الأمريكية السابقة في عهد أوباما، والتي بدأت مراحل تنفيذها بثورات الخراب التي طالت عددًا من الدول العربية منذ ثورة تونس وحتى ثورة السودان، وعلى رأس هذه الدول السعودية، حيث تنوعت التهم والتلفيقات والأكاذيب حول السعودية والإمارات ومصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

واستُغِلت مواقع التواصل الاجتماعي والحسابات المشهورة لعدد من الإعلاميين العرب في ترويج الشائعات حول السعودية وبيعها للقضية الفلسطينية، والتي تعتبر القضية الأساسية للعرب والمسلمين عامة وللسعودية بشكل خاص، بل وصل بهم الحال إلى تزوير ختم – المغفور له بإذن الله – الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، ووضعه على قصاصة قيل إنها تثبت بيع الملك المؤسس لفلسطين والقدس.

هذا الانحطاط الأخلاقي الإعلامي الذي يروج له إعلاميو قناة الجزيرة والمنصات التابعة لها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لا يقبله من يملك ذرة من عقل ومنطق، فالشواهد والتاريخ يثبت كَذِبهم وبيعهم لضمائرهم بأبخس الأثمان لتغطية الحقيقة الواضحة وضوح الشمس.

فقد صرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن بأن «صفقة القرن» عرضت عليه من قبل الرئيس المصري السابق محمد مرسي وهو الرئيس الإخواني في مصر، وأبلغه بأن مصر موافقة على منح الفلسطينيين أرضًا بديلة في سيناء، وأطلق «أبو مازن» على هذه الصفقة بأنها صفقة أتت لتصفية القضية الفلسطينية وليس إحلالًا السلام، ما يؤكد أن من يقف خلف صفقة القرن هم من يتهمون السعودية والإمارات ببيع «الكضية» وينطبق عليهم المثل القائل «رمتني بدائها وانسلت».

هؤلاء المروجون للأكاذيب والشائعات يعملون لصالح إعلام قطر، وبعضهم يعيش في تركيا، وهما دولتان طبعتا علاقاتهما مع إسرائيل بحجة «مساعدة الفلسطينيين»، ولكن الحقيقة أنهم منتفعون على حساب دماء الفلسطينيين، فالسعودية هي التي لم تطبع مع الكيان الصهيوني، وهي الدولة التي تدفع 20 مليون دولار شهريًا دعمًا للسلطة الفلسطينية، وهي التي لم يخل خطابٌ رسميٌ لها من القضية الفلسطينية، بل أطلقت لقب «قمة القدس» على القمة العربية التي عقدت في الظهران، وهي الدولة التي أعلنت وبكل صراحة أنها لن تقبل بأي صفقة أو عملية سلام ما لم تحفظ حقوق الفلسطينيين، وأكدت رفضها لنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، كل هذا يجعلني أقول: إسرائيل عدو شريف، وبعض الدول العربية والإسلامية لا تعرف من الشرف إلا مسماه فقط.

تغريدة: شمس دعم السعودية لفلسطين لا يحجبه غربال «الإخوان»

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق