برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بصمة

الخدمات المتميزة

بانتهاء المدارس وبداية الإجازة الصيفية، يبدأ المسافرون الذهاب إلى ديارهم أو التنزه والسياحة في مناطق السعودية، فهناك من يستخدم الطريق الجوي في سفره حتى يتحاشى الخدمات السيئة الموجودة على الطرق البرية، وهناك من يستخدم الطرق البرية في سفره وتنقلاته بين مدن السعودية ومحافظاتها، وشتان ما بين هذين الطريقين من العناء والخدمة المقدمة والسهولة في الوصول دون عناء، وسوف يسافر الأغلبية عبر الطرق البرية للزيارة والنزهة.

لكن السؤال هو: هل استعدت الجهات المسؤولة بمراقبة وتجهيز الاستراحات ودورات المياه وأماكن الراحة على الطرق السريعة؟.

أكاد أجزم أننا لو قمنا بقياس آراء المسافرين عن طريق البر، عن مدى رضاهم للخدمات الموجودة في المحطات والاستراحات التي تعج بها طرق السعودية البرية، فستكون نتيجة تلك الآراء مخزية ومخجلة للغاية، لماذا؟.

بلادنا – ولله الحمدِ – تشهد تطورًا كبيرًا وسريعًا في جميع المجالات، وخصوصًا في مجال التوسع في الطرق البرية السريعة، وأصبحت لدينا شبكة طرق واسعة، وجعلت سفر الناس عن طريق البر ميسرًا وسهلًا، ولكن للأسف الشديد الخدمات التي تُقدم على هذه الطرق رديئة جدًا، وأخص بذلك النظافة في أماكن الاستراحات ودورات المياه، ورداءة المطاعم الموجودة في تلك المحطات التي تفتقر لأدنى معايير النظافة والجودة في المأكل والمشرب والمجلس.

السبب أنه مازال احترام الفرد لدينا شبه معدوم من قبل بعض المسؤولين والتجار، وما زال العقاب مغّيبًا جدًا للمقصرين في خدمة المواطنين.

والشيء المحزن، هو أنك تسافر هذه السنة أو السنة التي تليها، فتجد الخدمات لا تتغير ولا تتطور، فتشاهد المناظر المقززة في تلك الاستراحات وخصوصًا في دورات المياه الموجودة في تلك المحطات، لأنه لا يوجد أحد مسؤول عن نظافة تلك الأماكن، وإنما تُركت الأوساخ – أعزكم الله – وغيرها تجتمع فيها، بحيث لا يستطيع أي إنسان الدخول فيها مما يجعل البعض يستخدم «الخلاء» في قضاء حاجته.

ومما لا شك فيه أن المواطن يتحمل جزءًا من التقصير في المحافظة على نظافة الأماكن العامة في تلك المحطات بعد استخدامها، ولكن السؤال هو: من المسؤول عن هذا التقصير؟ هل هو المواطن أم المسؤول؟.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق